تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّوم
قال: (والمريضُ والمسافرُ في رمضان إن نَوَى واجباً آخر وَقَعَ عنه، وإلاّ وَقَعَ عن رمضان) (¬1).
وقالا: يقعُ عن رمضان فيهما؛ لأنّ الرُّخصةَ لاحتمال تضرّره وعجزه، فإذا صام انتفى، فصار كالصَّحيح المقيم.
وله: أنّ الشَّارعَ رخَّص له ليصرفه إلى ما هو الأهم عنده من الصَّوم أو الفطر، فصار كشَعبان في حَقّ غيره، فلَمَّا نَوَى واجباً آخر علمنا أنّه الأهمُّ عنده، فيقع عنه.
¬__________
(¬1) وقع خلاف فيما لو نوى المريض في رمضان واجباً آخر على ثلاثة أقوال:
القول الأول: إنَّه يقع عما نوى؛ لأنَّ رمضان في حقه كشعبان، وهذا اختيار صاحب الهداية وأكثر المشايخ، وقيل: إنَّه ظاهر الرواية.
والقول الثاني: إنَّه يقع عن رمضان، وهذا اختيار فخر الإسلام، وشمس الأئمة، وجمع، وصححه في المجمع.
والقول الثالث: التفصيل بين أن يضره الصوم فتتعلق الرخصة بخوف الزيادة فيصير كالمسافر يقع عما نوى، وبين أن لا يضره الصوم كفساد الهضم فتتعلق الرخصة بحقيقته فيقع عن فرض الوقت، واختاره في الكشف والتحرير، قال ابن عابدين في رد المحتار 2: 86: وهذا القول جعله في شرح التحرير محمل القولين، وقال: إنَّه تحقيق يحصل به التوفيق بحمل ما اختاره فخر الإسلام وغيره على مَن لا يضره الصوم, وحمل ما اختاره في الهداية على مَن يضره ... وينظر: شرح الوقاية ص234
وقالا: يقعُ عن رمضان فيهما؛ لأنّ الرُّخصةَ لاحتمال تضرّره وعجزه، فإذا صام انتفى، فصار كالصَّحيح المقيم.
وله: أنّ الشَّارعَ رخَّص له ليصرفه إلى ما هو الأهم عنده من الصَّوم أو الفطر، فصار كشَعبان في حَقّ غيره، فلَمَّا نَوَى واجباً آخر علمنا أنّه الأهمُّ عنده، فيقع عنه.
¬__________
(¬1) وقع خلاف فيما لو نوى المريض في رمضان واجباً آخر على ثلاثة أقوال:
القول الأول: إنَّه يقع عما نوى؛ لأنَّ رمضان في حقه كشعبان، وهذا اختيار صاحب الهداية وأكثر المشايخ، وقيل: إنَّه ظاهر الرواية.
والقول الثاني: إنَّه يقع عن رمضان، وهذا اختيار فخر الإسلام، وشمس الأئمة، وجمع، وصححه في المجمع.
والقول الثالث: التفصيل بين أن يضره الصوم فتتعلق الرخصة بخوف الزيادة فيصير كالمسافر يقع عما نوى، وبين أن لا يضره الصوم كفساد الهضم فتتعلق الرخصة بحقيقته فيقع عن فرض الوقت، واختاره في الكشف والتحرير، قال ابن عابدين في رد المحتار 2: 86: وهذا القول جعله في شرح التحرير محمل القولين، وقال: إنَّه تحقيق يحصل به التوفيق بحمل ما اختاره فخر الإسلام وغيره على مَن لا يضره الصوم, وحمل ما اختاره في الهداية على مَن يضره ... وينظر: شرح الوقاية ص234