تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّوم
وقيل: الأصحُّ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّ المريضَ إذا نوى واجباً آخر يقع عن رمضان؛ لأنّ إباحةَ الفطر للعجز، فإذا قدر فهو كالصَّحيح، بخلاف المسافر، والأَوَّل روايةُ الكَرْخيِّ - رضي الله عنه -.
وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه - في النَّفل روايتان (¬1).
فمَن قال: يقع عن رمضان؛ فلأنّه لم يصرفه في الأهمّ؛ لأنّ الخروجَ عن العهدةِ أهمّ من النَّفل، بخلافِ واجب آخر، فإن كلَّ واحدٍ منهما خروج عن العُهْدة.
ومَن قال: يقع نفلاً؛ فلأنه كان مُخيَراً، فله أن يصرفَه إلى ما شاء.
¬__________
(¬1) أي إذا نوى المسافر التطوع في رمضان، فعن أبي حنيفة روايتان:
الأولى: يقع عن النفل؛ لأنَّ الصوم غير واجب عليه؛ بدليل أنَّه يباح له الفطر، فأشبه خارج رمضان، ولو نوى التطوع خارج رمضان يقع عن التطوّع، كذا في رمضان، هذا عند أبي حنيفة في رواية أبي يوسف، وقال القدوري: هي الأصح، وهذا عندهما، قال ابن عابدين في رد المحتار 2: 86 عن البحر الرائق 2: 281: أصحهما وقوعه عن رمضان؛ لأنَّ فائدة النفل الثواب، وهو في فرض الوقت أكثر، وينظر: التعليقات المرضية ص155، وغيرهما.
والثانية: يقع عن رمضان، وهي رواية الحسن؛ لأنَّ الصوم واجب على المسافر وهو العزيمة، والإفطار له رخصة، فإذا اختار العزيمة وترك الرخصة صار هو والمقيم سواء، فيقع صومه عن رمضان كالمقيم، كما في البدائع 2: 84.
وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه - في النَّفل روايتان (¬1).
فمَن قال: يقع عن رمضان؛ فلأنّه لم يصرفه في الأهمّ؛ لأنّ الخروجَ عن العهدةِ أهمّ من النَّفل، بخلافِ واجب آخر، فإن كلَّ واحدٍ منهما خروج عن العُهْدة.
ومَن قال: يقع نفلاً؛ فلأنه كان مُخيَراً، فله أن يصرفَه إلى ما شاء.
¬__________
(¬1) أي إذا نوى المسافر التطوع في رمضان، فعن أبي حنيفة روايتان:
الأولى: يقع عن النفل؛ لأنَّ الصوم غير واجب عليه؛ بدليل أنَّه يباح له الفطر، فأشبه خارج رمضان، ولو نوى التطوع خارج رمضان يقع عن التطوّع، كذا في رمضان، هذا عند أبي حنيفة في رواية أبي يوسف، وقال القدوري: هي الأصح، وهذا عندهما، قال ابن عابدين في رد المحتار 2: 86 عن البحر الرائق 2: 281: أصحهما وقوعه عن رمضان؛ لأنَّ فائدة النفل الثواب، وهو في فرض الوقت أكثر، وينظر: التعليقات المرضية ص155، وغيرهما.
والثانية: يقع عن رمضان، وهي رواية الحسن؛ لأنَّ الصوم واجب على المسافر وهو العزيمة، والإفطار له رخصة، فإذا اختار العزيمة وترك الرخصة صار هو والمقيم سواء، فيقع صومه عن رمضان كالمقيم، كما في البدائع 2: 84.