تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّهارة
ثمّ إن كانت النَّجاسةُ مرئيةً لا يتوضّأُ من موضعِ الوقوعِ للتيقُّن بالنَّجاسةِ برؤيةِ عينِها، وإن كانت غيرَ مَرئيةٍ، فلو توضّأ منه جاز؛ لعدم التَّيقُّن بالنَّجاسةِ لاحتمال انتقالها (¬1).
¬__________
(¬1) أي إن كانت النجاسة مرئية لا يتوضأ من موضع النجاسة، بل من الجانب الآخر،
وإن كانت غير مرئية يتوضأ من جميع الجوانب، وكذا من موضع الغسالة، واختاره صدر الشريعة في شرح الوقاية ص98، وكذا جزم في الخانية بتنجس موضع المرئية بلا نقل خلاف.
والقول الثاني: يفرق بين المرئية وغيرها، وهذا اختيار المراقي، وبه يفتى، بحر، كما في الدر المختار 1: 191، قال في الخزائن: والفتوى على عدم التنجس مطلقاً إلا بالتغير بلا فرق بين المرئية وغيرها لعموم البلوى، حتى قالوا: يجوز الوضوء من موضع الاستنجاء قبل التحرّك كما في المعراج عن المجتبى، اهـ. وقال في الفتح: وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنَّه كالجاري لا يتنجس إلا بالتغير، وهو الذي ينبغي تصحيحه، فينبغي عدم الفرق بين المرئية وغيرها؛ لأنَّ الدليل إنَّما يقتضي عند الكثرة عدم التنجس إلا بالتغيّر من غير فصل، اهـ.
ويشهد له ما روي عن جابر - رضي الله عنه - قال: «انتهيت إلى غدير، فإذا فيه حمار ميت فكففنا عنه حتى انتهى إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنَّ الماءَ لا ينجسه شيء فاستقينا وأروينا وحملنا» في سنن ابن ماجة 1: 173، وفي الزوائد إسناد حديث جابر ضعيف؛ لضعف طريف بن شهاب، قال ابن عبد البر: أجمعوا على أنَّه ضعيف، وشرح معاني الآثار 1: 13، وتهذيب الآثار 7: 134].
¬__________
(¬1) أي إن كانت النجاسة مرئية لا يتوضأ من موضع النجاسة، بل من الجانب الآخر،
وإن كانت غير مرئية يتوضأ من جميع الجوانب، وكذا من موضع الغسالة، واختاره صدر الشريعة في شرح الوقاية ص98، وكذا جزم في الخانية بتنجس موضع المرئية بلا نقل خلاف.
والقول الثاني: يفرق بين المرئية وغيرها، وهذا اختيار المراقي، وبه يفتى، بحر، كما في الدر المختار 1: 191، قال في الخزائن: والفتوى على عدم التنجس مطلقاً إلا بالتغير بلا فرق بين المرئية وغيرها لعموم البلوى، حتى قالوا: يجوز الوضوء من موضع الاستنجاء قبل التحرّك كما في المعراج عن المجتبى، اهـ. وقال في الفتح: وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنَّه كالجاري لا يتنجس إلا بالتغير، وهو الذي ينبغي تصحيحه، فينبغي عدم الفرق بين المرئية وغيرها؛ لأنَّ الدليل إنَّما يقتضي عند الكثرة عدم التنجس إلا بالتغيّر من غير فصل، اهـ.
ويشهد له ما روي عن جابر - رضي الله عنه - قال: «انتهيت إلى غدير، فإذا فيه حمار ميت فكففنا عنه حتى انتهى إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنَّ الماءَ لا ينجسه شيء فاستقينا وأروينا وحملنا» في سنن ابن ماجة 1: 173، وفي الزوائد إسناد حديث جابر ضعيف؛ لضعف طريف بن شهاب، قال ابن عبد البر: أجمعوا على أنَّه ضعيف، وشرح معاني الآثار 1: 13، وتهذيب الآثار 7: 134].