اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّوم

وإذا رأى هلال رمضان أو شوال نهاراً قبل الزَّوال أو بعده فهو لليلة الآتية (¬1).
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: كذلك إن كان بعد الزوال، وإن كان قبله فللماضية، يروى ذلك عن عمر (¬2) وعائشة - رضي الله عنهم -.
¬__________
(¬1) هذا في ظاهر الرواية عن أبي حنيفة ومحمد - رضي الله عنه -: أنَّ ما يرى في النهار يكون لليلة المستقبلة، فلا يثبت بما يرى نهاراً حكم من صوم إن كان لرمضان، أو فطر إن كان لشوال، على المختار، كما في الفتح 2: 313، والتبيين 1: 321، وقد خصّ هذه المسألة الإمام اللكنوي برسالة سماها: الفلك الدوار في رؤية الهلال بالنهار، ومما قال فيها ص138 - 139: «يدل على عدم اعتبار الرؤية النّهارية: قوله - جل جلاله -: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} [البقرة: 189]، مع قوله - جل جلاله -: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ ..... وَالْحِسَابَ} [الإسراء: 12]، والمراد بآية الليل هي القمر، وبآية النهار الشمس والأنوار، فدل ذلك على أنَّ القمر إنَّما هو آية الليل لا آية النهار، فلا عبرة برؤيته بالنهار ... . وقد صرح أئمة المذاهب الأربعة أنَّه لا عبرة برؤية الهلال نهاراً، وإنَّما المعتبر رؤيته ليلاً».
(¬2) فعن إبراهيم، قال: «كان عتبة بن فرقد غائباً بالسواد، فأبصروا الهلال من آخر النهار، فأفطروا، فبلغ ذلك عمر، فكتب إليه: إن الهلال إذا رئي من أول النهار، فإنّه لليوم الماضي، فأفطروا، وإذا رئي من آخر النهار، فإنّه لليوم الجائي فأتموا الصيام» في مصنف ابن أبي شيبة6: 252.
المجلد
العرض
21%
تسللي / 2817