تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّوم
وأمّا المرأةُ فيجب عليها إذا كانت مطاوعةً؛ لعموم الحديث الثّاني؛ ولأنّ هذا الفعل يقوم بهما، فيجب عليها ما يجب عليه كالغُسل والحدّ.
وإن كانت مكرهةً لا كفّارة عليها (¬1) كما في النِّسيان؛ لاستوائهما في الحكم بالحديث.
ولو أَكرهت زوجَها فجامعها يجب عليهما، وعن محمّد - رضي الله عنه -: لا كفارة عليه للإكراه (¬2).
ولو علمت بطلوعِ الفجرِ دونه، وكتمته عنه حتى جامعها، فالكفّارة عليها خاصّة.
وأمّا وجوبُها بالأكلِ والشُّربِ بالغِذاءِ والدَّواءِ، فللحديث المتقدِّم، وهذا قد أفطر.
وروى أبو داود أنّ رجلاً جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «شربتُ في
¬__________
(¬1) لو كانت الزوجة مكرهة لا كفارة عليها، قال الحلواني - رضي الله عنه -: الشرط الإكراه عند الإيلاج، والأصل في جنس هذه المسائل أنَّ كل وطء يوجب الحد لو وقع في غير الملك يوجب الكفارة وما لا فلا، دراية، كما في الشلبي1: 327.
(¬2) الأصح أنه لا تجب الكفارة عليه؛ لأنه مكره في ذلك، وعليه الفتوى، «ظهيرية»، كما في البحر الرائق2: 297، وذكر محمد في «الأصل»: أنه لا كفارة عليه، وبه يفتي، كما في التبيين1: 327، وقال أبو حنيفة: أوّلاً عليه الكفّارة؛ لأن الانتشار أمارة الاختيار، ثم رجع إلى قولهما، دراية، كما في الشلبي1: 327.
وإن كانت مكرهةً لا كفّارة عليها (¬1) كما في النِّسيان؛ لاستوائهما في الحكم بالحديث.
ولو أَكرهت زوجَها فجامعها يجب عليهما، وعن محمّد - رضي الله عنه -: لا كفارة عليه للإكراه (¬2).
ولو علمت بطلوعِ الفجرِ دونه، وكتمته عنه حتى جامعها، فالكفّارة عليها خاصّة.
وأمّا وجوبُها بالأكلِ والشُّربِ بالغِذاءِ والدَّواءِ، فللحديث المتقدِّم، وهذا قد أفطر.
وروى أبو داود أنّ رجلاً جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «شربتُ في
¬__________
(¬1) لو كانت الزوجة مكرهة لا كفارة عليها، قال الحلواني - رضي الله عنه -: الشرط الإكراه عند الإيلاج، والأصل في جنس هذه المسائل أنَّ كل وطء يوجب الحد لو وقع في غير الملك يوجب الكفارة وما لا فلا، دراية، كما في الشلبي1: 327.
(¬2) الأصح أنه لا تجب الكفارة عليه؛ لأنه مكره في ذلك، وعليه الفتوى، «ظهيرية»، كما في البحر الرائق2: 297، وذكر محمد في «الأصل»: أنه لا كفارة عليه، وبه يفتي، كما في التبيين1: 327، وقال أبو حنيفة: أوّلاً عليه الكفّارة؛ لأن الانتشار أمارة الاختيار، ثم رجع إلى قولهما، دراية، كما في الشلبي1: 327.