اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّوم

رمضان فقال - صلى الله عليه وسلم -: من غيرِ سفرٍ ولا مرض؟ قال: نعم، فقال له: أعتق رقبة» (¬1)، وهذا نصٌّ في الباب.
وعن عليٍّ - رضي الله عنه - أنّه قال: «إنّما الكفّارة في الأكلِ والشُّرب والجماع» (¬2).
فإن حاضت المرأةُ أو مرض الرَّجلُ مرضاً يبيحُ له الفطر سقطت الكفّارة؛ لأنّه تَبَيَّنَ أنّ صومَ ذلك اليوم لم يَكن مُستحقّاً عليه صومُه، والكفّارةُ إنّما تَجِب بإفسادِ صومِ مستحقٍّ عليه، بخلافِ السَّفر؛ لأنّ الكفَّارةَ وَجَبَت حَقّاً لله تعالى، فلا يقدر على إبطالها، بخلاف الحيض والمرض؛ لأنّه ليس منه.
ولو سُوفر به مُكرهاً لا يَسقط أيضاً (¬3)، وقال زُفر - رضي الله عنه -: يسقطُ كالمرضِ والحيض، وجوابُه: أنّه حصل من غير صاحبِ الحَقِّ فلا يُجعل عذراً، بخلاف المرض والحيض.
¬__________
(¬1) قال ابن قطلوبغا في الإخبار2: 17: «لم أقف عليه في السنن في رواية ابن داسة واللؤلؤي».
وعن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: «جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إني أفطرت يوماً من رمضان، قال: من غير عذر ولا سفر؟، قال: نعم، قال: بئس ما صنعت، قال: أجل، فما تأمرني؟ قال: أعتق رقبة» في المعجم الأوسط8: 131، ومسند أبي يعلى10: 89، ورجاله ثقات.
(¬2) في الأصل لمحمد بن الحسن2:193.
(¬3) المعتمد لزوم الكفارة، كما في الطحطاوي1: 663، وفي المبسوط: «فإن سوفر به مكرهاً، فقد ذكر في اختلاف زفر ويعقوب - رضي الله عنهم -، أن على قول أبي يوسف - رضي الله عنه -: لا تسقط به الكفارة؛ لأنّ الصنع للعباد فيه، فهو قياس ما لو أكره على الأكل بعد ما أفطر، وعلى قول زفر - رضي الله عنه -: تسقط؛ لأنّه لا صنع له فيه، ولا اعتماد على هذه الرواية عن زفر - رضي الله عنه -».
المجلد
العرض
21%
تسللي / 2817