اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّوم

قال: (وإن جامع فيما دون السَّبيلين أو بهيمةً أو قَبَّلَ أو لَمَسَ فأنزل أو احتقن أو استعط أو أقطر في أذنه أو داوى جائفةً أو آمةً فوصل إلى جوفهِ أو دماغهِ أو ابتلع الحديد، أو استقاءَ ملء فيه أو تسحَّر يَظنُّه ليلاً والفجر طالع أو أفطر يَظنُّه ليلاً والشَّمسُ طالعة، فعليه القضاءُ لا غير).
أمّا الجماعُ فيما دون السَّبيلين أو البَهيمة مع الإنزالِ، والإنزال باللَّمس والقُبلة، فلقضاء إحدى الشَّهوتين، وأنّه يُنافي الصَّوم، ولا تَجِبُ الكفّارة؛ لتمكُّن النُّقصان في قضاء الشَّهوة، والاحتياطُ في الصَّومِ الإيجاب؛ لكونه عبادةً، وفي الكفّارات الدَّرء؛ لأنّها من الحدود.
وأمّا الاحتقانُ والاستعاطُ والإقطارُ في الأُذُن ودواءُ الجائفة والآمّة، فلوصول المفطر إلى الدَّاخل، وهو ما فيه مصلحةُ البَدَن من الغذاءِ أو الدَّواء، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الفطرُ ممَّا دخل» (¬1).
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها: «دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا عائشة هل من كسرة؟، فأتيته بقرص فوضعه على فيه، وقال: يا عائشة هل دخل بطني منه شيء؟ كذلك قبلة الصائم. إنما الإفطار مما دخل وليس مما خرج» في مسند أبي يعلى8: 75.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «إنَّ الفطرَ ممَّا دخلَ وليس ممَّا خرج» في مصنف ابن أبي شيبة2: 308، وسنن البيهقي الكبير4: 261، وفي صحيح البخاري3: 33 معلقاً: قال ابن عبّاس وعكرمة: «الصوم مما دخل وليس مما خرج».
المجلد
العرض
21%
تسللي / 2817