اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّوم

ولو أقطرَ الماءُ في أُذنه لا يُفطر (¬1)؛ لعدم الصُّورة والمعنى، بخلاف الدُّهن؛ لوجوده معنى، وهو إصلاحُ الدِّماغ.
وقال أبو يوسف ومحمّد - رضي الله عنهم -: لا يفسدُ الصَّوم في الجائفة والآمة؛ لأنّ الشَّرطَ عندهما الوصولُ من منفذٍ أَصليٍّ، ولعدم التَّيقُّن بالوصولِ؛ لاحتمال ضيقِ المنفذِ وانسدادِه بالدَّواءِ وصار كاليابس.
وله: أنّ رطوبةَ الدَّواء إذا اجتمعت مع رطوبةِ الجراحة ازداد سيلاناً إلى الباطن فيصل بخلاف اليابس؛ لأنّه يُنَشِّفُ الرُّطوبة فينسدُّ فم الجراحة.
قال مشايخنا (¬2): والمعتبرُ عنده الوصول حتى لو علم بوصول اليابس فَسَدَ، ولو عَلِم بعدمِ وصول الرَّطب لا يفسد.
وأمّا إذا ابتلع الحديد، فلصورة الإفطار، ولا كفّارة؛ لانعدامه معنى.
¬__________
(¬1) لأنَّه ليس فيه صلاح البدن، وهذا اختيار صاحب الهداية والتبيين، وصححه في المحيط، وفي الولوالجية: إنَّه المختار، فإنَّه إن لم يكن فيه صلاح للبدن اشترطوا فيه الابتلاع، وفصَّل قاضي خان إلى أنَّه إن دخل لا يفسد وإن أدخله يفسد في الصحيح؛ لأنَّه وصل إلى الجوف بفعله، فلا يعتبر فيه صلاح البدن، ومثله في البزازية، واستظهره في الفتح والبرهان، قال ابن عابدين: والحاصل الاتفاق على الفطر بصب الدهن وعلى عدمه بدخول الماء، واختلاف التصحيح في إدخاله. ينظر: ضابط المفطرات ص105.
(¬2) وفي منحة السلوك 2: 173: أن هذا قول المشايخ.
المجلد
العرض
21%
تسللي / 2817