تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّوم
أمّا الأكلُ والشُّربُ والجماعُ ناسياً، فالقياس أن يفطرَ؛ لوجود المنافي.
وجه الاستحسان: قوله - صلى الله عليه وسلم - للذي أكل وشرب ناسياً وهو صائم: «تِمَّ على صومك إنّما أطعمك ربك وسقاك» (¬1)، وفي رواية: «أنت ضيفُ الله».
فإنّ ظَنّ أنّ ذلك يُفطره فأكل متعمّداً فعليه القضاء دون الكفّارة؛ لأنّه ظَنٌّ في موضعِ الظّنّ، وهو القياسُ (¬2)، فكان شبهة.
وعن مُحمّد - رضي الله عنه -: إن بلغَه الحديث ثمّ أكل متعمّداً فعليه الكفّارة؛ لأنّه لا شبهة حيث أَمره - صلى الله عليه وسلم - بالإتمام.
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «أن رجلا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، إني كنت صائماً، فأكلت وشربت ناسياً، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أطعمك الله وسقاك، أتم صومك» في صحيح ابن حبان8: 288.
وعنه - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أكل ناسياً وهو صائم فليتم صومه، فإنَّما أطعمه الله وسقاه» في صحيح البخاري6: 2455، وصحيح مسلم 2: 809.
وعنه - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أفطر في شهر رمضان ناسياً فلا قضاء عليه ولا كفارة» في صحيح ابن حبان 8: 287، والمستدرك1: 595 وصححه، وصححه ابن حجر في بلوغ المرام، كما في إعلاء السنن 9: 130
(¬2) أي أنَّ الاشتباه استند إلى القياس: أي دليل القياس؛ لأنّ القيَاسَ فطره ناسياً، والنصُّ، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «فليتمّ صومه»، مخالفٌ للقياس، فوجدت الشُّبهة الشَّرعية بالنَّظر للقياس، فالقياسُ نفي صفة الصَّوم فلم يبق الصوم حتى يفسد بالإفطار، كما في الطحطاوي2: 340.
وجه الاستحسان: قوله - صلى الله عليه وسلم - للذي أكل وشرب ناسياً وهو صائم: «تِمَّ على صومك إنّما أطعمك ربك وسقاك» (¬1)، وفي رواية: «أنت ضيفُ الله».
فإنّ ظَنّ أنّ ذلك يُفطره فأكل متعمّداً فعليه القضاء دون الكفّارة؛ لأنّه ظَنٌّ في موضعِ الظّنّ، وهو القياسُ (¬2)، فكان شبهة.
وعن مُحمّد - رضي الله عنه -: إن بلغَه الحديث ثمّ أكل متعمّداً فعليه الكفّارة؛ لأنّه لا شبهة حيث أَمره - صلى الله عليه وسلم - بالإتمام.
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «أن رجلا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، إني كنت صائماً، فأكلت وشربت ناسياً، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أطعمك الله وسقاك، أتم صومك» في صحيح ابن حبان8: 288.
وعنه - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أكل ناسياً وهو صائم فليتم صومه، فإنَّما أطعمه الله وسقاه» في صحيح البخاري6: 2455، وصحيح مسلم 2: 809.
وعنه - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أفطر في شهر رمضان ناسياً فلا قضاء عليه ولا كفارة» في صحيح ابن حبان 8: 287، والمستدرك1: 595 وصححه، وصححه ابن حجر في بلوغ المرام، كما في إعلاء السنن 9: 130
(¬2) أي أنَّ الاشتباه استند إلى القياس: أي دليل القياس؛ لأنّ القيَاسَ فطره ناسياً، والنصُّ، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «فليتمّ صومه»، مخالفٌ للقياس، فوجدت الشُّبهة الشَّرعية بالنَّظر للقياس، فالقياسُ نفي صفة الصَّوم فلم يبق الصوم حتى يفسد بالإفطار، كما في الطحطاوي2: 340.