اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّوم

ورَوَى الحسنُ عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: لا كفّارة عليه؛ لأنه خبرُ واحدٍ لا يوجب العلم (¬1).
وأمّا إذا نام فاحتلم؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاث لا يفطرن الصَّائم: القيء، والحجامة، والاحتلام» (¬2)، رواه الخُدُريّ - رضي الله عنه -؛ ولأنّه لا صنع له في ذلك، فكان أبلغ من النَّاسي.
والإنزالُ بالنظرِ كالاحتلامِ (¬3) من حيث عدم المباشرة، فإنّه مقصورٌ عليه لا اتصال له بغيره.
¬__________
(¬1) أي العمل الذي وجب بالخبر القضاء؛ لأنَّه أمر بالإتمام، فإذا لم يتم وجب القضاء: أي ولو كان متواتراً أو مشهوراً لأوجب العلم والعمل، فكان يفترض على المكلّف اعتقاد عدم فطره، ويجب إتمام الصوم، ولو أوجب العلم لانتفت الشبهة ولزمت الكفّارة، كما في الطحطاوي2: 340.
(¬2) فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاث لا يفطرن الصائم: القيء، والاحتلام، والحجامة» في سنن البيهقي الكبير 4: 220، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يفطر مَن قاء ولا مَن احتجم ولا مَن احتلم» في مصنف عبد الرزّاق 4: 213، وسنن البيقهي الكبير 4: 220.
وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يفطر من قاء، ولا من احتلم، ولا من احتجم» في سنن أبي داود 1: 724، ومصنف عبد الرزاق 4: 213، وسنن البيهقي الكبير 4: 264.
(¬3) أي إذا أدام النظر والفكر حتى أنزل قصداً، فيحرم هذا مع عدم فساد الصوم؛ لأنَّه لم يوجد الجماع صورة ولا معنى؛ لعدم الاستمتاع بالنساء، فأشبه الاحتلام، بخلاف المباشرة، كما في بدائع الصنائع 2: 92، والدر المختار 2: 98.
المجلد
العرض
21%
تسللي / 2817