اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّهارة

أكثرُ الماءعليها لا يجوز، وإن كان أقلُّه يجوز، وإن كان نصفُه يجوز، والأحوطُ التَّرك (¬1).
وعن محمّد - رضي الله عنه - في ماء المطر: إذا مَرَّ بالنَّجاسة ولا يوجد أثرها يتوضَّأ منه؛ لأنّه كالجاري (¬2).
قال: (وما كان مائيَّ المولد من الحيوان موته في الماء لا يُفسده): كالسَّمك والضِّفدع والسَّرطان؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «هو الطهورُ ماؤه الحِلُّ ميتتُه» (¬3)، فاستفدنا به عدم تنجسّه بالموت، وإذا لم يكن نجساً لا ينجس ما يجاوره؛ ولأنّه لا دم في هذه الأشياء وهو المنجس؛ إذ الدَّموي لا يتوالد في الماء.
¬__________
(¬1) ذكر في «واقعات الناطفي»: عن أبي يوسف - رضي الله عنه -: ساقية صغيرة فيها كلبٌ ميتٌ قد سَدَّ عرضها، فجرى الماء عليه لا بأس بالتّوضؤ أسفل منه، وذكر النَّاطفي هذه المسألة بعينها في «الأجناس» وأجاب بما أجاب في «الواقعات» ثم قال: وعندي أن هذا قول أبي يوسف. وأما على قول أبي حنيفة ومحمد - رضي الله عنهم -: لا يجوز التوضؤ به، وفي «الطحاوي» و «النوازل»: لو كان القدر الذي يلاقي الجيفة من الماء دون الذي لا يلاقي الجيفة جاز التوضؤ أسفل منه، وإن كان مثله أو أكثر لا يجوز، قال: وإذا كانت الجيفة تُرى من تحت الماء لقلة الماء لا لصفائه كان الذي يلاقيها أكثر إذا كان سدّ عرض السَّاقية فيها، وإن كانت لا تُرى أو لم تأخذ أقلّ من النّصف لم يكن للذي يلاقيها أثر، كما في المحيط1: 91.
(¬2) وفيه المسألة تفصيل مذكور في المحيط1: 91ـ92.
(¬3) في صحيح ابن حبان 4: 49، وصحيح ابن خزيمة 1: 59، وجامع الترمذي 1: 101، وغيرها.
المجلد
العرض
2%
تسللي / 2817