تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّهارة
وكذا لو مات خارج الماء ثمّ وَقَعَ فيه؛ لما بَيَّنّا.
ولو مات في غير الماء كالخلّ واللَّبن رُوِي عن مُحمّد - رضي الله عنه -: أنّه لا يُفسده، وسواء فيه المنتفخُ وغيرُه (¬1).
وعنه: أنّه سوّى بين الضِّفدع البَريّ والمائيّ، وقيل: إن كان للبَريِّ دمٌ سائلٌ أفسده، وهو الصَّحيح (¬2).
قال: (وكذا ما ليس له نفسٌ سَائلةٌ كالذُّبابِ والبَعوضِ والبق) إذا مات في المائع لا يُفسدُه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا وَقَعَ الذُّبابُ في طَعامِ أحدكم فامقلوه ثمّ انقلوه» (¬3) الحديث، وأنّه يموت بالمقل في الطَّعام سيما الحارّ منه، ولو كان موتُه يُنجس الطَّعام لَمَا أمر به.
¬__________
(¬1) في الدر المختار1: 185: «وحكم سائر المائعات كالماء في الأصح، حتى لو وقع بول في عصير عشر في عشر لم يفسد»، فكل ما لا يفسد الماء لا يفسد غير الماء، وهو الأصح «محيط» و «تحفة»، والأشبه بالفقه «بدائع»، كما في رد المحتار1: 185.
(¬2) في الدر المختار1: 185: «وضفدع إلا بريا له دم سائل، وهو ما لا سترة له بين أصابعه، فيفسد في الأصحّ»، قال ابن عابدين في رد المحتار1: 185: «وعليه فما جزم به في «الهداية» من عدم الإفساد بالضفدع البري، وصححه في «السراج» محمول على ما لا دم له سائل، كما في «البحر» و «النهر» عن «الحلبة»».
(¬3) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فامقلوه، فإن في أحد جناحيه داء، وفي الآخر شفاء، وإنه يتقي بجناحه الذي فيه الداء فليغمسه كله» في سنن أبي داود 2: 392، وفي رواية: «فليغمسه، ثم لينْزعه، فإن في إحدى جناحيه داءً، والأخرى شفاءً» في صحيح البُخاري 3: 1206، ولفظة: «ثم انقلوه» مروية بالمعنى كما يظهر.
وعن سلمان - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «يا سلمان، كلُّ طعام وشراب وقعت فيه دابّةً ليس لها دم، فماتت فيه فهو حلالُ أكلُه وشربُه ووضوؤه» في سنن الدَّارقطني 1: 37، وسنن البَيْهَقيّ الكبير 1: 253.
ولو مات في غير الماء كالخلّ واللَّبن رُوِي عن مُحمّد - رضي الله عنه -: أنّه لا يُفسده، وسواء فيه المنتفخُ وغيرُه (¬1).
وعنه: أنّه سوّى بين الضِّفدع البَريّ والمائيّ، وقيل: إن كان للبَريِّ دمٌ سائلٌ أفسده، وهو الصَّحيح (¬2).
قال: (وكذا ما ليس له نفسٌ سَائلةٌ كالذُّبابِ والبَعوضِ والبق) إذا مات في المائع لا يُفسدُه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا وَقَعَ الذُّبابُ في طَعامِ أحدكم فامقلوه ثمّ انقلوه» (¬3) الحديث، وأنّه يموت بالمقل في الطَّعام سيما الحارّ منه، ولو كان موتُه يُنجس الطَّعام لَمَا أمر به.
¬__________
(¬1) في الدر المختار1: 185: «وحكم سائر المائعات كالماء في الأصح، حتى لو وقع بول في عصير عشر في عشر لم يفسد»، فكل ما لا يفسد الماء لا يفسد غير الماء، وهو الأصح «محيط» و «تحفة»، والأشبه بالفقه «بدائع»، كما في رد المحتار1: 185.
(¬2) في الدر المختار1: 185: «وضفدع إلا بريا له دم سائل، وهو ما لا سترة له بين أصابعه، فيفسد في الأصحّ»، قال ابن عابدين في رد المحتار1: 185: «وعليه فما جزم به في «الهداية» من عدم الإفساد بالضفدع البري، وصححه في «السراج» محمول على ما لا دم له سائل، كما في «البحر» و «النهر» عن «الحلبة»».
(¬3) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فامقلوه، فإن في أحد جناحيه داء، وفي الآخر شفاء، وإنه يتقي بجناحه الذي فيه الداء فليغمسه كله» في سنن أبي داود 2: 392، وفي رواية: «فليغمسه، ثم لينْزعه، فإن في إحدى جناحيه داءً، والأخرى شفاءً» في صحيح البُخاري 3: 1206، ولفظة: «ثم انقلوه» مروية بالمعنى كما يظهر.
وعن سلمان - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «يا سلمان، كلُّ طعام وشراب وقعت فيه دابّةً ليس لها دم، فماتت فيه فهو حلالُ أكلُه وشربُه ووضوؤه» في سنن الدَّارقطني 1: 37، وسنن البَيْهَقيّ الكبير 1: 253.