تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّوم
بانفصال أجزاء تنقطع منه، وذلك مفسدٌ للصَّوم (¬1).
وأمّا الذَّوقُ؛ فلأنّه لا يأمنُ أن يدخلَ إلى جوفِهِ (¬2).
وأمّا القُبلة؛ لما رُوِي «أنّ شاباً سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن القبلة للصَّائم فمنعه، وسأله شيخ فأذن له، فقال الشَّاب: إن ديني ودينه واحد، قال: نعم، ولكن الشَّيخ يملك نفسه» (¬3)، ولأنّه إذا لم يأمن على نفسِهِ رُبّما وَقَعَ في الجماعِ، فيفسُدُ صومه وتجب الكفّارة وذلك مكروهٌ.
¬__________
(¬1) قال المرغيناني في الهداية2: 345: «لا يُكره للمرأة إذا لم تكن صائمة؛ لقيامه مقام السواك في حقهن، ويُكره للرجال على ما قيل: إذا لم يكن من علة، وقيل: لا يستحبّ؛ لما فيه من التشبه بالنساء». قال الكمال في فتح القدير 2: 345: «أي ولا يكره فهو مباح بخلاف النساء، فإنَّه يستحب لهن؛ لأنَّه سواكهن، ثم قال: والأولى الكراهة للرجال إلا لحاجة، اهـ، وفي المعراج: كره للرجال إلا في الخلوة بعذر، كذا ذكره البزدوي والمحبوبي». ينظر: الشرنبلالية 1: 208، وغيرها.
(¬2) ولما فيه من تعريض صومه للفساد إلا حالة الشراء، فإنَّه لا يكره لما فيه من الحاجة إلى معرفة الجيد من الرديء، كما في شرح ابن ملك ق76/أ، وأيضاً للمرأة إذا كان زوجها سيء الخلق، كما في الوقاية ص239، ودرر الحكام 1: 207، وبدائع الصنائع 2: 106، وروي عن ابن عباس - رضي الله عنه -: «لا بأس أن يتطعم القدر أو الشيء» في صحيح البخاري 2: 681 معلقاً، وينظر: فتح الباري 4: 154، وتغليق التعليق 1: 151.
(¬3) فعن عبد الله بن عمرو بن العاصي - رضي الله عنه -، قال: «كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، فجاء شاب فقال: يا رسول الله، أقبل وأنا صائم؟ قال: لا، فجاء شيخ فقال: أقبل وأنا صائم؟ قال: نعم، قال: فنظر بعضنا إلى بعض، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قد علمت لم نظر بعضكم إلى بعض، إن الشيخ يملك نفسه» في مسند أحمد11: 351، والمعجم الكبير13: 56.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «إنَّ رجلاً سأل النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عن المباشرة للصائم فرخص له، وأتاه آخر فسأله فنهاه، فإذا الذي رخص له شيخ، والذي نهاه شاب» في سنن أبي داود 2: 312، قال التهانوي في إعلاء السنن 9: 135: سكت عنه أبو داود والمنذري والحافظ في التلخيص، وفي إسناده أبو العنبس الحارث بن عبيد سكتوا عنه، وقال في التقريب: مقبول، وفي فتح القدير 2: 257: إسناده جيد.
وأمّا الذَّوقُ؛ فلأنّه لا يأمنُ أن يدخلَ إلى جوفِهِ (¬2).
وأمّا القُبلة؛ لما رُوِي «أنّ شاباً سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن القبلة للصَّائم فمنعه، وسأله شيخ فأذن له، فقال الشَّاب: إن ديني ودينه واحد، قال: نعم، ولكن الشَّيخ يملك نفسه» (¬3)، ولأنّه إذا لم يأمن على نفسِهِ رُبّما وَقَعَ في الجماعِ، فيفسُدُ صومه وتجب الكفّارة وذلك مكروهٌ.
¬__________
(¬1) قال المرغيناني في الهداية2: 345: «لا يُكره للمرأة إذا لم تكن صائمة؛ لقيامه مقام السواك في حقهن، ويُكره للرجال على ما قيل: إذا لم يكن من علة، وقيل: لا يستحبّ؛ لما فيه من التشبه بالنساء». قال الكمال في فتح القدير 2: 345: «أي ولا يكره فهو مباح بخلاف النساء، فإنَّه يستحب لهن؛ لأنَّه سواكهن، ثم قال: والأولى الكراهة للرجال إلا لحاجة، اهـ، وفي المعراج: كره للرجال إلا في الخلوة بعذر، كذا ذكره البزدوي والمحبوبي». ينظر: الشرنبلالية 1: 208، وغيرها.
(¬2) ولما فيه من تعريض صومه للفساد إلا حالة الشراء، فإنَّه لا يكره لما فيه من الحاجة إلى معرفة الجيد من الرديء، كما في شرح ابن ملك ق76/أ، وأيضاً للمرأة إذا كان زوجها سيء الخلق، كما في الوقاية ص239، ودرر الحكام 1: 207، وبدائع الصنائع 2: 106، وروي عن ابن عباس - رضي الله عنه -: «لا بأس أن يتطعم القدر أو الشيء» في صحيح البخاري 2: 681 معلقاً، وينظر: فتح الباري 4: 154، وتغليق التعليق 1: 151.
(¬3) فعن عبد الله بن عمرو بن العاصي - رضي الله عنه -، قال: «كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، فجاء شاب فقال: يا رسول الله، أقبل وأنا صائم؟ قال: لا، فجاء شيخ فقال: أقبل وأنا صائم؟ قال: نعم، قال: فنظر بعضنا إلى بعض، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قد علمت لم نظر بعضكم إلى بعض، إن الشيخ يملك نفسه» في مسند أحمد11: 351، والمعجم الكبير13: 56.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «إنَّ رجلاً سأل النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عن المباشرة للصائم فرخص له، وأتاه آخر فسأله فنهاه، فإذا الذي رخص له شيخ، والذي نهاه شاب» في سنن أبي داود 2: 312، قال التهانوي في إعلاء السنن 9: 135: سكت عنه أبو داود والمنذري والحافظ في التلخيص، وفي إسناده أبو العنبس الحارث بن عبيد سكتوا عنه، وقال في التقريب: مقبول، وفي فتح القدير 2: 257: إسناده جيد.