أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّوم

والمباشرةُ (¬1) كالقبلة.
ويُكره للمرأةِ مضغُ الطَّعام لصبيها (¬2)؛ لما فيه من تعريضِ الصَّوم للفساد، فإن لم يكن لها منه بُدٌّ فلا بأس؛ لأنّه لَمَّا جاز لها الإفطارُ إذا خيف عليه، فلأن يجوز لها المضغ كان أولى.
¬__________
(¬1) المباشرة كالقبلة في ظاهر الرواية، وعن مُحمّد - رضي الله عنه -: أنَّه كره المباشرة الفاحشة، واختار في فتح القدير رواية محمد - رضي الله عنه -؛ لأنَّها سبب غالب للإنزال، وجزم بالكراهة من غير ذكر خلاف الولوالجيّ في فتاويه، ويشهد للتفصيل المذكور في القبلة: الحديث من ترخيصه للشيخ ونهيه الشاب.
والتقبيل الفاحش كالمباشرة الفاحشة, وهو أن يمضغ شفتيها، كذا في معراج الدراية، وقيدنا بكونه قبلها؛ لأنَّها لو قبلته ووجدت لذّةَ الإنزال ولم ترَ بللاً، فَسَدَ صومُها عند أبي يوسف - رضي الله عنه - خلافاً لمحمد - رضي الله عنه -، وكذا في وجوب الغسل، معراج، كما في البحر2: 294.
(¬2) بأن لا تجد طبيخاً ولا حليباً، إذ لا بد لها منها خوف هلاك الولد، وإلا يكره، فلا يؤمن أن يصل شيء منه إلى جوفها، كما في درر الحكام 1: 207.
المجلد
العرض
21%
تسللي / 2817