تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّوم
(ولو أفطر جاز)؛ لما تلونا.
ولو أنشأ السَّفرَ في رمضان جاز بالإجماع، وإن سافر بعد طلوعِ الفجر لا يُفطر ذلك اليوم؛ لأنّه لزمه صومُه؛ إذ هو مقيمٌ فلا يُبطلُه باختياره، فإن أفطر فعليه القضاء والكفّارة (¬1)، بخلاف ما إذا مرض؛ لأنّ العذر جاء من قبل صاحب الحقّ.
قال: (فإن ماتا على حالهما لا شيء عليهما)؛ لأنّه تعالى أوجب عليهما صيام عدّة من أيام أُخر ولم يدركاها، ولأنّ المرضَ والسَّفرَ لَمَّا كانا عذراً في إسقاطِ الأداءِ دفعاً للحرج، فلأن يكون الموت عذراً في إسقاطِ القضاء أولى.
¬__________
(¬1) هذا محلُّ نظر، ولعلّ هذا سبق ذهن من الشارح؛ لأن الواجب القضاء فقط، ففي المراقي1: 686: «وللمسافر الذي أنشأ السفر قبل طلوع الفجر؛ إذ لا يُباح له الفطر بإنشائه بعدما أصبح صائماً، بخلاف ما لو حَلّ به مرض بعده فله الفطر»، وفي البحر2: 303: «فشمل ما إذا مرض قبل طلوع الفجر أو بعده بعدما شرع، بخلاف السفر، فإنه ليس بعذر في اليوم الذي أنشأ السفر فيه، ولا يحل له الإفطار، وهو عذرٌ في سائر الأيام، كذا في «الظهيرية»»، ففي الطحطاوي1: 686: «إذ لا يُباح له الفطر بإنشائه ... الخ، لكن إذا أفطر لا كفارة عليه، قاله السيد».
ولو أنشأ السَّفرَ في رمضان جاز بالإجماع، وإن سافر بعد طلوعِ الفجر لا يُفطر ذلك اليوم؛ لأنّه لزمه صومُه؛ إذ هو مقيمٌ فلا يُبطلُه باختياره، فإن أفطر فعليه القضاء والكفّارة (¬1)، بخلاف ما إذا مرض؛ لأنّ العذر جاء من قبل صاحب الحقّ.
قال: (فإن ماتا على حالهما لا شيء عليهما)؛ لأنّه تعالى أوجب عليهما صيام عدّة من أيام أُخر ولم يدركاها، ولأنّ المرضَ والسَّفرَ لَمَّا كانا عذراً في إسقاطِ الأداءِ دفعاً للحرج، فلأن يكون الموت عذراً في إسقاطِ القضاء أولى.
¬__________
(¬1) هذا محلُّ نظر، ولعلّ هذا سبق ذهن من الشارح؛ لأن الواجب القضاء فقط، ففي المراقي1: 686: «وللمسافر الذي أنشأ السفر قبل طلوع الفجر؛ إذ لا يُباح له الفطر بإنشائه بعدما أصبح صائماً، بخلاف ما لو حَلّ به مرض بعده فله الفطر»، وفي البحر2: 303: «فشمل ما إذا مرض قبل طلوع الفجر أو بعده بعدما شرع، بخلاف السفر، فإنه ليس بعذر في اليوم الذي أنشأ السفر فيه، ولا يحل له الإفطار، وهو عذرٌ في سائر الأيام، كذا في «الظهيرية»»، ففي الطحطاوي1: 686: «إذ لا يُباح له الفطر بإنشائه ... الخ، لكن إذا أفطر لا كفارة عليه، قاله السيد».