أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّوم

قال: (وإن صحَّ وأقام ثمّ ماتا لزمهما القضاء بقدره)؛ لأنهما بذلك القدر أدركا عدةً من أيّام أخر (¬1).
قال: (ويوصيان بالإطعام عنهما لكلِّ يوم مسكيناً كالفطرة)؛ لأنّه وَجَبَ عليهما صومُه بإدراك العدّة (¬2)، وإن لم يوصيا لم يجب على الورثةِ الإطعام؛ لأنّها عبادةٌ فلا تؤدَّى إلاّ بأمره، وإن فعلوا جاز ويكون له ثواب ذلك.
¬__________
(¬1) فائدة: في الإمداد ص 665: «عن «التتارخانية»: سئل علي بن أحمد - رضي الله عنه -: عن المحترف إذا كان يعلم أنَّه لو اشتغل بحرفته يلحقه مرض يبيح الفطر، وهو محتاج إلى تحصيل النفقة هل يباح له الأكل قبل أن يمرض؟ فمنع من ذلك أشدّ المنع، وكذا حكاه عن أستاذه الوَبَري، وإذا لم يكفه، عَمِلَ نصف النهار ويستريح في النِّصف الباقي، وهو محجوج بأقصر أيام الشتاء».
وينبغي التفصيل في مسألة المحترف بأن يقال: إذا كان عنده ما يكفيه وعياله لا يحل له الفطر؛ لأنَّه إذا كان كذلك يحرم عليه السؤال من الناس، فلا يحل له الفطر بالأولى، وإن كان محتاجاً إلى العمل يعمل بقدر ما يكفيه وعياله، حتى لو أدّاه العمل في ذلك إلى الفطر حَلّ له إذا لم يمكنه العمل في غير ذلك ممّا لا يؤدِّيه إلى الفطر من سائر الأعمال التي يقدر عليها، كما في منحة الخالق 2: 304، وتمامه في رد المحتار 2: 420.
(¬2) إذ يلزمهم القضاء بقدر صحّة المريض وإقامة المسافر، وإذا أوصى يؤدي الوصي من ثلث ماله لكل يوم مسكيناً بقدر ما يجب في صدقة الفطر، وإن لم يوص وتبرع الورثة جاز، وإن لم يتبرعوا لا يلزمهم الأداء، بل يسقط في حكم الدنيا، كما في منحة السلوك 2: 178.
المجلد
العرض
21%
تسللي / 2817