تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّوم
قال: (ومَن جُنّ الشَّهر كلَّه، فلا قضاء عليه)؛ لأنّه لم يشهد الشَّهر، وهو السَّبب (¬1)؛ لأنّه غيرُ مخاطب، ولهذا يصير موليَّاً عليه.
(وإن أفاق بعضَه قَضَى ما فاته)؛ لأنّه شَهِدَ الشَّهر؛ لأنّ المرادَ من قوله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ} [البقرة: 185] شهود بعضه (¬2)؛ لأنّه لو أراد شهود كلّه لوقع الصَّوم بعده، وأنّه خلاف الإجماع.
¬__________
(¬1) فمن جنَّ الشهر كاملاً لم يشهده بأهليته فيسقط عنه، وإن أفاقَ بعضَ الشهر ولو ساعة قضى ما مضى من رمضان في ظاهر الرواية، كما في رد المحتار2: 81، والشرنبلالية 1: 211
(¬2) أي المراد به شهودُ بعض الشَّهر؛ إذ لولا ذلك لكان السَّبب شهود جميع الشَّهر، فيقع الصَّوم في شوال، فينعقد سبباً لوجوب القضاء؛ إذ لا حرج في ذلك، بخلاف المستوعب؛ لأنه يحرج في ذلك، كما في الغرة المنيفة ص369.
(وإن أفاق بعضَه قَضَى ما فاته)؛ لأنّه شَهِدَ الشَّهر؛ لأنّ المرادَ من قوله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ} [البقرة: 185] شهود بعضه (¬2)؛ لأنّه لو أراد شهود كلّه لوقع الصَّوم بعده، وأنّه خلاف الإجماع.
¬__________
(¬1) فمن جنَّ الشهر كاملاً لم يشهده بأهليته فيسقط عنه، وإن أفاقَ بعضَ الشهر ولو ساعة قضى ما مضى من رمضان في ظاهر الرواية، كما في رد المحتار2: 81، والشرنبلالية 1: 211
(¬2) أي المراد به شهودُ بعض الشَّهر؛ إذ لولا ذلك لكان السَّبب شهود جميع الشَّهر، فيقع الصَّوم في شوال، فينعقد سبباً لوجوب القضاء؛ إذ لا حرج في ذلك، بخلاف المستوعب؛ لأنه يحرج في ذلك، كما في الغرة المنيفة ص369.