تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
باب الاعتكاف
قال: (وهو اللُّبثُ في مسجدِ جماعةٍ مع الصَّوم والنِّية).
أمّا اللُّبثُ فلأنّه ينبئ عنه.
وأمّا كونُه في مسجدِ جماعةٍ (¬1)؛ لقوله تعالى: {وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} البقرة: 187].
وقال حذيفة - رضي الله عنه - سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «كلُّ مسجدٍ له إمامٌ ومؤذنٌ فإنّه يعتكف فيه» (¬2).
¬__________
(¬1) مسجد الجماعة: ما له إمامٌ ومؤذنٌ وتؤدّى فيه الصَّلوات الخمس أو لا تؤدّى، وهذا على روايةِ اشتراط مسجد تقام فيه الصلوات الخمس بجماعة، وهي المختارة، ورُوِي عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنَّه يصحّ في مسجد يُصلى فيه بعض الصلوات بجماعة كمساجد الأسواق، وجه المختارة: أنَّ الاعتكاف عبادة انتظار الصلاة، فلا بُدّ من اختصاصه بمسجد يُصلّى فيه الصلوات الخمس، وقالا: يجوز في كلِّ مسجد، كذا في «شرح المجمع»، وقال في «البحر»: صحح في «غاية البيان» صحة الاعتكاف في كل مسجد، وصحَّح قاضي خان - رضي الله عنه -: أنَّه يصح في كلِّ مسجد له أذان وإقامة، وقيل: أراد الإمام باشتراط مسجد تقام فيه الجماعة في الصلوات الخمس غير الجامع، أما في الجامع فيجوز وإن لم يصل فيه الخمس كلها بجماعة، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنَّ الاعتكافَ الواجب لا يجوز في غير مسجد الجماعة والنفل يجوز، كما في الشرنبلالية 1: 312.
(¬2) فعن حذيفة - رضي الله عنه - , قال - صلى الله عليه وسلم -: «كل مسجد له مؤذن وإمام فالاعتكاف فيه يصلح» في سنن الدارقطني 3: 185، وقال: «الضحاك لم يسمع من حذيفة - رضي الله عنه -».
أمّا اللُّبثُ فلأنّه ينبئ عنه.
وأمّا كونُه في مسجدِ جماعةٍ (¬1)؛ لقوله تعالى: {وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} البقرة: 187].
وقال حذيفة - رضي الله عنه - سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «كلُّ مسجدٍ له إمامٌ ومؤذنٌ فإنّه يعتكف فيه» (¬2).
¬__________
(¬1) مسجد الجماعة: ما له إمامٌ ومؤذنٌ وتؤدّى فيه الصَّلوات الخمس أو لا تؤدّى، وهذا على روايةِ اشتراط مسجد تقام فيه الصلوات الخمس بجماعة، وهي المختارة، ورُوِي عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنَّه يصحّ في مسجد يُصلى فيه بعض الصلوات بجماعة كمساجد الأسواق، وجه المختارة: أنَّ الاعتكاف عبادة انتظار الصلاة، فلا بُدّ من اختصاصه بمسجد يُصلّى فيه الصلوات الخمس، وقالا: يجوز في كلِّ مسجد، كذا في «شرح المجمع»، وقال في «البحر»: صحح في «غاية البيان» صحة الاعتكاف في كل مسجد، وصحَّح قاضي خان - رضي الله عنه -: أنَّه يصح في كلِّ مسجد له أذان وإقامة، وقيل: أراد الإمام باشتراط مسجد تقام فيه الجماعة في الصلوات الخمس غير الجامع، أما في الجامع فيجوز وإن لم يصل فيه الخمس كلها بجماعة، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنَّ الاعتكافَ الواجب لا يجوز في غير مسجد الجماعة والنفل يجوز، كما في الشرنبلالية 1: 312.
(¬2) فعن حذيفة - رضي الله عنه - , قال - صلى الله عليه وسلم -: «كل مسجد له مؤذن وإمام فالاعتكاف فيه يصلح» في سنن الدارقطني 3: 185، وقال: «الضحاك لم يسمع من حذيفة - رضي الله عنه -».