تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
باب الاعتكاف
قال: (والمرأةُ تَعْتَكِفُ في مسجدِ بيتها)، وهو الموضع الذي أعدّته للصَّلاة.
(ويشترطُ في حقِّها ما يُشترطُ في حَقِّ الرَّجل في المسجد)؛ لأنّ الرَّجل لما كان اعتكافه في موضع صلاته، وكانت صلاتُها في بيتها أفضل، كان اعتكافُها فيه أفضل، قال - صلى الله عليه وسلم -: «صلاةُ المرأةِ في مخدعِها أفضل من صلاتها في مسجد بيتها، وصلاتُها في مسجدِ بيتها أفضل من صلاتها في صَحْنِ دارها، وصلاتُها في صَحْن دارها أفضل من صلاتها في مسجد حَيّها، وبيوتهنُّ خيرٌ لهنّ لو كنّ يعلمن» (¬1).
ولو اعتكفت في المسجد جاز لوجود شرائطه (¬2)، ويُكره؛ لما رَوينا.
¬__________
(¬1) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -:: «صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها» في سنن أبي داود 1: 156، وصحيح ابن خزيمة 3: 94.
وعنه - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان، وأقرب ما تكون من وجه ربها وهي في قعر بيتها» في صحيح ابن خزيمة 3: 93.
وعنه - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في حجرتها أفضل من صلاتها في دارها، وصلاتها في دارها أفضل من صلاتها فيما سواه» في المعجم الكبير 9: 295، ورجاله ثقات، كما في الإخبار 2: 34.
(¬2) وروى الحسن عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنَّها إذا اعتكفت في مسجد الجماعة جاز ذلك،
واعتكافها في مسجد بيتها أفضل، وهذا هو الصحيح؛ لأنَّ مسجد الجماعة يدخله كلّ أحد وهي طول النهار لا تقدر أن تكون مستترة ويخاف عليها الفتنة من الفسقة فالمنع لهذا، كما في المبسوط 3: 119.
(ويشترطُ في حقِّها ما يُشترطُ في حَقِّ الرَّجل في المسجد)؛ لأنّ الرَّجل لما كان اعتكافه في موضع صلاته، وكانت صلاتُها في بيتها أفضل، كان اعتكافُها فيه أفضل، قال - صلى الله عليه وسلم -: «صلاةُ المرأةِ في مخدعِها أفضل من صلاتها في مسجد بيتها، وصلاتُها في مسجدِ بيتها أفضل من صلاتها في صَحْنِ دارها، وصلاتُها في صَحْن دارها أفضل من صلاتها في مسجد حَيّها، وبيوتهنُّ خيرٌ لهنّ لو كنّ يعلمن» (¬1).
ولو اعتكفت في المسجد جاز لوجود شرائطه (¬2)، ويُكره؛ لما رَوينا.
¬__________
(¬1) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -:: «صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها» في سنن أبي داود 1: 156، وصحيح ابن خزيمة 3: 94.
وعنه - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان، وأقرب ما تكون من وجه ربها وهي في قعر بيتها» في صحيح ابن خزيمة 3: 93.
وعنه - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في حجرتها أفضل من صلاتها في دارها، وصلاتها في دارها أفضل من صلاتها فيما سواه» في المعجم الكبير 9: 295، ورجاله ثقات، كما في الإخبار 2: 34.
(¬2) وروى الحسن عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنَّها إذا اعتكفت في مسجد الجماعة جاز ذلك،
واعتكافها في مسجد بيتها أفضل، وهذا هو الصحيح؛ لأنَّ مسجد الجماعة يدخله كلّ أحد وهي طول النهار لا تقدر أن تكون مستترة ويخاف عليها الفتنة من الفسقة فالمنع لهذا، كما في المبسوط 3: 119.