تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
باب الاعتكاف
قال: (ولا يخرج من معتكفِه إلا لحاجة الإنسان أو الجمعة)؛ لما رُوِي عن عائشة رضي الله عنها: «أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ما كان يخرج من معتكفه إلا لحاجة الإنسان، والحاجة: بول أو غائط أو غسل جنابة» (¬1)؛ ولأنّه لا بُدّ من وقوعها ولا يُمكن قضاؤها في المسجد، فكان مستثنى ضرورة.
وأمّا الجُمعة؛ فلأنّها من أهمِّ الحوائج، ولا بُدّ من وقوعها؛ ولأنّ الاعتكافَ تَقَرُّب إلى الله تعالى بتركِ المعاصي، وتركُ الجُمعة معصيةٌ فينافيه، ويخرج قدر ما يُمكنه أداء السُّنة قبلها. وقيل: قدر ستّ ركعات، يعني تحية المسجد أيضاً، ويُصلِّي بعدها أربعاً أو ستّاً، ولو أطال المكث جاز، إلا أنّ الأَولى العَوْدُ إلى مُعْتَكَفِه؛ لأنّه عقدَه فيه، فلا يؤدّيه في موضعين.
قال: (فإن خرج لغير عذرٍ ساعةً فَسَدَ) (¬2)؛ لوجود المنافي، وقال أبو يوسف ومحمّد - رضي الله عنهم -: لا يفسد حتى يكون أكثرُ النَّهار اعتباراً بالأكثر.
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها: قالت «إن كنت لأدخل البيت للحاجة والمريض فيه فما أسأل عنه إلا وأنا مارة، وإن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليدخل عليّ رأسه وهو في المسجد أرجله، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة إذا كان معتكفاً» في صحيح مسلم 1: 244، وصحيح البخاري 2: 714.
(¬2) مبطلات الاعتكاف:
1.الجماع؛ سواء كان عامداً أو ناسياً، نهاراً أو ليلاً، ولو خارج المسجد؛ لأنَّه محظور بالنصّ، فكان مفسداً له كيفما كان؛ لأنَّ حالةَ المعتكف مذكرةٌ.
2.الإنزال بدواعيه؛ وهي اللمس والقبلة، سواء كان عامداً أو ناسياً.
3.الردة عن الإسلام ـ والعياذ بالله ـ ولا يكون عليه قضاء فيها؛ لأنَّ الردة تسقط ما وجب عليه قبلها.
4.الإغماء والجنون، إن داما وقتاً يفوته الصوم، فيبطل اعتكافه؛ بسبب عدم إمكان النية، ويقضي الاعتكاف فيهما.
5.الخروج من المعتكف بلا عذر، ولو ناسياً، كما في الهدية العلائية ص 185، والتعليقات المرضية ص 185.
وأمّا الجُمعة؛ فلأنّها من أهمِّ الحوائج، ولا بُدّ من وقوعها؛ ولأنّ الاعتكافَ تَقَرُّب إلى الله تعالى بتركِ المعاصي، وتركُ الجُمعة معصيةٌ فينافيه، ويخرج قدر ما يُمكنه أداء السُّنة قبلها. وقيل: قدر ستّ ركعات، يعني تحية المسجد أيضاً، ويُصلِّي بعدها أربعاً أو ستّاً، ولو أطال المكث جاز، إلا أنّ الأَولى العَوْدُ إلى مُعْتَكَفِه؛ لأنّه عقدَه فيه، فلا يؤدّيه في موضعين.
قال: (فإن خرج لغير عذرٍ ساعةً فَسَدَ) (¬2)؛ لوجود المنافي، وقال أبو يوسف ومحمّد - رضي الله عنهم -: لا يفسد حتى يكون أكثرُ النَّهار اعتباراً بالأكثر.
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها: قالت «إن كنت لأدخل البيت للحاجة والمريض فيه فما أسأل عنه إلا وأنا مارة، وإن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليدخل عليّ رأسه وهو في المسجد أرجله، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة إذا كان معتكفاً» في صحيح مسلم 1: 244، وصحيح البخاري 2: 714.
(¬2) مبطلات الاعتكاف:
1.الجماع؛ سواء كان عامداً أو ناسياً، نهاراً أو ليلاً، ولو خارج المسجد؛ لأنَّه محظور بالنصّ، فكان مفسداً له كيفما كان؛ لأنَّ حالةَ المعتكف مذكرةٌ.
2.الإنزال بدواعيه؛ وهي اللمس والقبلة، سواء كان عامداً أو ناسياً.
3.الردة عن الإسلام ـ والعياذ بالله ـ ولا يكون عليه قضاء فيها؛ لأنَّ الردة تسقط ما وجب عليه قبلها.
4.الإغماء والجنون، إن داما وقتاً يفوته الصوم، فيبطل اعتكافه؛ بسبب عدم إمكان النية، ويقضي الاعتكاف فيهما.
5.الخروج من المعتكف بلا عذر، ولو ناسياً، كما في الهدية العلائية ص 185، والتعليقات المرضية ص 185.