أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

باب الاعتكاف

ويكون أكلُه وشربُه وبيعُه وشراؤه وزواجُه ورجعتُه بالمسجد؛ لأنه يحتاج إلى هذه الأشغال، ويُمكن قضاؤها في المسجد (¬1)، ولأنّه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن له مأوى إلا المسجد، وكان يأكلُ ويشربُ ويتحدَّثُ، والبيعُ والشراءُ حديثٌ، لكن يُكره حضور السِّلع المسجد؛ لما فيه من شَغْل المسجدِ بها.
قال: (ويُكره له الصَّمت)؛ لأنّه من فعلِ المجوس، وقد «نَهَى - صلى الله عليه وسلم - عن صوم الصَّمت» (¬2).
¬__________
(¬1) وأطلق صاحبُ «الكنز» المبايعة فشملت ما إذا كانت للتجارة، وقيَّده في «الذخيرة» بما لا بُدّ له منه: كالطعام، أمّا إذا أراد أن يتخذَ ذلك متجراً، فإنَّه مكروه وإن لم يحضر السلعة، واختاره قاضي خان في فتاويه ورجحه الزيلعي؛ لأنَّه منقطع إلى الله تعالى، فلا ينبغي له أن يشتغل بأمور الدنيا، كما في البحر 2: 326.
(¬2) فعن عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - حفظت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يتم ـ أي اليتم ـ بعد
احتلام، ولا صمات يوم إلى الليل» في سنن أبي داود 3: 115، وسنن البيهقي الكبير 6: 57، والمعجم الأوسط 1: 95، والمعجم الصغير 1:169، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 4: 334: رجاله ثقات.
المجلد
العرض
22%
تسللي / 2817