أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

باب الاعتكاف

قال: (ولا يَتَكَلَّمُ إلا بخير)؛ لأنّه يُكرَه لغيرِ المعتكف وفي غير المسجد،
فالمعتكفُ في المسجد أولى.
قال: (ويحرمُ عليه الوطء ودواعيه)؛ لقوله تعالى: {وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [البقرة: 187]، فكانت المباشرةُ من محظوراتِ الاعتكاف فيحرمُ الوَطء.
وكذا دواعيه، وهو اللَّمسُ والقبلةُ والمباشرةُ (¬1)، كما في الحجّ، بخلاف الصَّوم؛ لأنّ الإمساكَ ركنُه، فلا يتعدَّى إلى الدَّواعي.
قال: (فإن جامعَ ليلاً أو نهاراً عامداً أو ناسياً بطل)؛ لما بَيَّنّا أنّه من محظوراتِهِ فيفسدُه كالإحرام، وكذا إذا أنزل بقبلةٍ أو لَمَسَ؛ لوجودِ معنى الجماع.
وأمّا النِّسيانُ فلأنّ الحالةَ مذكرةٌ، فلا يُعذرُ بالنِّسيان كالحَجّ، بخلاف الصَّوم.
¬__________
(¬1) وجه ذلك: أنَّ حرمةَ الوطء لَمَّا ثبتت بصريحِ النصِّ قويت، فتعدّت إلى الدواعي، بخلاف الحيض والصوم حيث لا تحرم الدواعي فيهما؛ لأنَّ حرمةَ الوطء لم تثبت بصريح النهي ولكثرة الوقوع، فلو حرمت الدواعي لزم الحرج وهو مدفوع، كما في الطحطاوي 2: 381.
المجلد
العرض
22%
تسللي / 2817