أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الحَجّ

الصَّلاة، فإنّ الموتَ فيه نادرٌ؛ ولهذا كان التَّعجيل أفضل إجماعاً.
قال: (وهو فريضةُ العُمر، ولا يجب إلا مَرّةً واحدةً)؛ لما رُوِي «أَنّه لَمّا نَزَل قولُه تعالى: {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} [آل عمران: 97]، قال رجلٌ: يا رسول الله أفي كلِّ عام؟ قال: لا بل مرّة واحدة» (¬1)؛ ولأنّ السَّببَ هو البيتُ، ولا يتكرَّر، وعلى ذلك الإجماع.
قال: (على كلِّ مسلمٍ حرٍّ عاقل بالغ صحيح قادر على الزَّاد والرَّاحلة، ونفقة ذهابه وإيابه فاضلاً عن حوائجه الأصلية، ونفقة عياله إلى حين يعود (¬2)،
¬__________
(¬1) فعن علي - رضي الله عنه -، قال: «لما نزلت {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} [آل عمران: 97] قالوا: يا رسول الله الحج في كل عام؟ فسكت، ثم قالوا: أفي كل عام؟ فقال: لا، ولو قلت: نعم، لوجبت، فنزلت {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ}» في سنن ابن ماجة2: 963.
وعن ابن عبَاس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «يا أيها الناس، كتب عليكم الحجّ، قال: فقام الأقرع بن حابس - رضي الله عنه - فقال: في كل عام يا رسول الله؟ قال: لو قلتها لوجبت، ولو وجبت لم تعملوا بها أو لم تستطيعوا أن تعملوا بها، فمَن زاد فهو تطوع» في مسند أحمد 1: 255، 290، واللفظ له، والمستدرك 1: 643، وصححه الحاكم، وسنن أبي داود 2: 139، وسنن الدارمي 2: 46. ينظر: بدائع الصنائع 2: 118 - 119.
(¬2) يشترط لوجوب الحج، سبعة شروط:
الأول: الإسلام.
الثاني: البلوغ.
الثالث: العقل.
الرابع: الحرية.
الخامس: الاستطاعة في الوقت.
السادس: الاستطاعة.
السابع: العلم بكون الحجّ فرضاً بخبر عدل.
فهذه الشروط السبعة التي إذا وجدت جميعها فُرِضَ الحج على صاحبها، وإذا فقد واحد منها لا يجب عليه الحج أصلاً بنفسه ولا بالنيابة ولا بالوصاية، كما في بدائع الصنائع 2: 120، والمسلك المتقسط ص44 - 45.
المجلد
العرض
22%
تسللي / 2817