تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّهارة
وإن وَقَعَ بعد الغُسل فكذلك إن كان كافراً، وإن كان مسلماً لا يُنجسه؛ لأنّه لما حكم بجواز الصَّلاة على المسلم حُكم بطهارته، ولا كذلك الكافر فافترقا.
قال: (والماءُ المستعملُ لا يُطهِّرُ الأحداث: وهو ما أُزيل به حدثٌ، أو استعمل في البَدَن على وجه القربة) (¬1): كالوضوء على الوضوء بنيّة العبادة.
(ويصير مستعملاً إذا انفصل عن العضو)، ورَوَى النسفيُّ - رضي الله عنه -: أنّه لا يصير مستعملاً حتى يستقرّ في مكان، والأوّل المختار (¬2).
¬__________
(¬1) أي يكون الماء مستعملاً بأحد هذين الأمرين عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -: أحدهما: قصد التقرب، والثاني: إزالة الحدث بلا نية التقرب كمن توضأ في إناء للتبرُّد أو غسل أعضاء الوضوء للطين أو للتعليم لآخر أو لمس المصحف أو نحوه يصير الماء مستعملاً عندهما، وقال محمد: لا يصير مستعملاً إلا بنية التقرب وإن أزال الحدث. ينظر: هدية الصعلوك ص6.
(¬2) هذا اختيار مشايخ بلخ والطحاوي والظهير المرغيناني والصدر الشهيد وفخر الإسلام أن الماء يصير مستعملاً إذا زايل البدن واستقر في موضع، كما في السعاية 1: 396 - 397.
والثاني: أنّه يصير الماء مستعملاً بمجرد انفصاله عن الجسد؛ لأنّ سقوط حكم الاستعمال قبل الانفصال لضرورة التطهير، ولا ضرورة بعد انفصاله، وهذا اختيار صاحب الهداية 1: 20، ومشى عليه في نور الإيضاح ص23، وغيرها، وقال الطَّحطاويّ في حاشيته ص23: «هو ما عليه العامة، وصُحِّح في كثير من الكتب إنّه المذهب، كما في «البحر»».
قال: (والماءُ المستعملُ لا يُطهِّرُ الأحداث: وهو ما أُزيل به حدثٌ، أو استعمل في البَدَن على وجه القربة) (¬1): كالوضوء على الوضوء بنيّة العبادة.
(ويصير مستعملاً إذا انفصل عن العضو)، ورَوَى النسفيُّ - رضي الله عنه -: أنّه لا يصير مستعملاً حتى يستقرّ في مكان، والأوّل المختار (¬2).
¬__________
(¬1) أي يكون الماء مستعملاً بأحد هذين الأمرين عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -: أحدهما: قصد التقرب، والثاني: إزالة الحدث بلا نية التقرب كمن توضأ في إناء للتبرُّد أو غسل أعضاء الوضوء للطين أو للتعليم لآخر أو لمس المصحف أو نحوه يصير الماء مستعملاً عندهما، وقال محمد: لا يصير مستعملاً إلا بنية التقرب وإن أزال الحدث. ينظر: هدية الصعلوك ص6.
(¬2) هذا اختيار مشايخ بلخ والطحاوي والظهير المرغيناني والصدر الشهيد وفخر الإسلام أن الماء يصير مستعملاً إذا زايل البدن واستقر في موضع، كما في السعاية 1: 396 - 397.
والثاني: أنّه يصير الماء مستعملاً بمجرد انفصاله عن الجسد؛ لأنّ سقوط حكم الاستعمال قبل الانفصال لضرورة التطهير، ولا ضرورة بعد انفصاله، وهذا اختيار صاحب الهداية 1: 20، ومشى عليه في نور الإيضاح ص23، وغيرها، وقال الطَّحطاويّ في حاشيته ص23: «هو ما عليه العامة، وصُحِّح في كثير من الكتب إنّه المذهب، كما في «البحر»».