تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الحَجّ
الإسلام» (¬1)، ولأنّ منافعَ بدن العبد لغيره، فكان عاجزاً وإن أذن له مولاه؛ لأنّه كأنّه أعاره منافع بدنه، فلا يصير قادراً بالإعارة، كالفقير لا يصير قادراً إذا أعاره غيره الزّاد والرَّاحلة.
وأمّا العَقلُ والبُلوغُ؛ فلأنّهما شرطٌ لصحّة التَّكليف، ولما مَرّ من الحديث (¬2).
وأمّا الصّحةُ (¬3) ........................................................
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -،قال - صلى الله عليه وسلم -: «أيما صبيّ حجّ ثم بلغ الحنث عليه أن يحج حجة أخرى، وأيما أعرابي حجّ ثم هاجر فعليه أن يحج حجة أخرى، وأيما عبد حج ثم عتق فعليه أن يحج حجة أخرى» في المعجم الأوسط3: 140، والسنن الكبرى للبيهقي 4: 533.
(¬2) سبق تخريجه عن علي - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «رفع القلم عن ثلاث: ... وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل» في سنن الترمذي 4: 32، وحسنه.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا حجّ الصبي فهي له حجة حتى يعقل، فإذا عقل فعليه حجة أخرى، وإذا حج الأعرابي فهي له حجّة، فإذا هاجر فعليه حجة أخرى» في صحيح ابن خزيمة 4: 349، والمستدرك 1: 655، وصححه.
(¬3) أي: سلامةُ البدن عن الأمراض والعلل على الصَّحيح، فلو كان به علة ـ كالأعمى، والمقعد الذي لا يقدر على القيام، والمفلوج الذي لا يقدر على الحركة بجميع بدنه أو بعضه، والزَّمن الذي مرض بمرض لا يُرجى شفاؤه، ومقطوع الرِّجل أو الرِّجلين أو اليدين، والمريض حال مرضه، والشَّيخ الكبير الذي لا يثبت على الرَّاحلة ولا يقدر على الاستمساك والثبوت عليها إلا بمشقّةٍ وكلفةٍ عظيمةٍ ـ ووجد الاستطاعة، وجب عليه الإحجاج في الحال أو الإيصاء به في المآل؛ لأنَّ الاستطاعةَ مفسَّرة بالزَّاد والرَّاحلة، وهذا له زادٌ وراحلةٌ فيجب عليه الحجّ، كما في فتح القدير 2: 327، ومجمع الأنهر 1: 260 - 261.
وأمّا العَقلُ والبُلوغُ؛ فلأنّهما شرطٌ لصحّة التَّكليف، ولما مَرّ من الحديث (¬2).
وأمّا الصّحةُ (¬3) ........................................................
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -،قال - صلى الله عليه وسلم -: «أيما صبيّ حجّ ثم بلغ الحنث عليه أن يحج حجة أخرى، وأيما أعرابي حجّ ثم هاجر فعليه أن يحج حجة أخرى، وأيما عبد حج ثم عتق فعليه أن يحج حجة أخرى» في المعجم الأوسط3: 140، والسنن الكبرى للبيهقي 4: 533.
(¬2) سبق تخريجه عن علي - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «رفع القلم عن ثلاث: ... وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل» في سنن الترمذي 4: 32، وحسنه.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا حجّ الصبي فهي له حجة حتى يعقل، فإذا عقل فعليه حجة أخرى، وإذا حج الأعرابي فهي له حجّة، فإذا هاجر فعليه حجة أخرى» في صحيح ابن خزيمة 4: 349، والمستدرك 1: 655، وصححه.
(¬3) أي: سلامةُ البدن عن الأمراض والعلل على الصَّحيح، فلو كان به علة ـ كالأعمى، والمقعد الذي لا يقدر على القيام، والمفلوج الذي لا يقدر على الحركة بجميع بدنه أو بعضه، والزَّمن الذي مرض بمرض لا يُرجى شفاؤه، ومقطوع الرِّجل أو الرِّجلين أو اليدين، والمريض حال مرضه، والشَّيخ الكبير الذي لا يثبت على الرَّاحلة ولا يقدر على الاستمساك والثبوت عليها إلا بمشقّةٍ وكلفةٍ عظيمةٍ ـ ووجد الاستطاعة، وجب عليه الإحجاج في الحال أو الإيصاء به في المآل؛ لأنَّ الاستطاعةَ مفسَّرة بالزَّاد والرَّاحلة، وهذا له زادٌ وراحلةٌ فيجب عليه الحجّ، كما في فتح القدير 2: 327، ومجمع الأنهر 1: 260 - 261.