تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الحَجّ
والبُلوغِ؛ لعجز الصَّبيِّ والمجنون عن الحفظ (¬1).
¬__________
(¬1) نذكر شروط الأداء منفصلة لأن المصنف دمجها مع شروط الوجوب، وهي ما لا يتوقَّف وجوب الحجّ على وجودها، بل يتوقَّف وجوب أدائه عليها، فإن وُجدت هذه الشَّرائط وما قبلها من شرائط الوجوب، وجب عليه أداءُ الحجّ بنفسِهِ، وإن فُقِد واحدٌ من هذه الشُّروط مع تحقُّق جميع ما سبقها لا يجب عليه الأداء بنفسه، بل هو مخيّر بين الإحجاج في الحال أو الإيصاءُ به في المآل عند الموت، وهي:
1.سلامةُ البدن عن الأمراض والعلل.
2.أمن الطَّريق للنَّفس والمال.
3.عدمُ الحبس حقيقة، والمنع باللِّسان بالتهديد، والخوف بالقلب من السُّلطان الذي يمنع النَّاس من الخروج إلى الحجّ؛ قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن كان عنده زادٌ وراحلةٌ فلم يحجّ ولم يحبسه مرضٌ حابسٌ أو سلطان جائر أو حاجة ظاهرة، فليمت يهودياً أو نصرانياً أو ميتة جاهلية» ي سنن البيهقي الكبير 4: 334، والإيمان للعدني 1: 103، وقال ابن الملقّن في خلاصة البدر المنير 1: 344: إسناده ضعيف. وقال في نيل الأوطار 4: 337بعد استعراض طرقه: إنَّ مجموع تلك الطرق لا يقصر عن كون الحديث حسناً لغيره وهو محتج به عند الجمهور. وينظر: إعلاء السنن 10: 10 - 11.
4.المحرم الأمين أو الزَّوج للمرأة إذا كانت على مسافة السَّفر من مكّة.
5.عدمُ العدّة للمرأة، فلو كانت معتدّة من طلاق أو وفاة عند خروج أهل بلدها للحج لا يجب عليها الحج، كما في المحيط البرهاني ص32، وتبيين الحقائق 2: 6.
قال السّندي في اللباب ص64: «اعلم أنَّ شرائط هذا النوع كلّها مختلف فيها، فصحَّح بعضُهم أنَّها شرائط الوجوب، وصحَّح آخرون أنَّها شرائط الأداء، ومنهم مَن فرَّقَ فجعل بعضَها من القسم الأول، وبعضَها من الثاني، وثمرة الخلاف تظهر في الوصية إذا شارف الموت قبل حصول هذه الشرائط، فمَن جعلَها شرائط الوجوب لا يوجب عليه الوصية بالإحجاج، ومَن جعلَها شرائط الأداء يوجب عليه الوصية به».
¬__________
(¬1) نذكر شروط الأداء منفصلة لأن المصنف دمجها مع شروط الوجوب، وهي ما لا يتوقَّف وجوب الحجّ على وجودها، بل يتوقَّف وجوب أدائه عليها، فإن وُجدت هذه الشَّرائط وما قبلها من شرائط الوجوب، وجب عليه أداءُ الحجّ بنفسِهِ، وإن فُقِد واحدٌ من هذه الشُّروط مع تحقُّق جميع ما سبقها لا يجب عليه الأداء بنفسه، بل هو مخيّر بين الإحجاج في الحال أو الإيصاءُ به في المآل عند الموت، وهي:
1.سلامةُ البدن عن الأمراض والعلل.
2.أمن الطَّريق للنَّفس والمال.
3.عدمُ الحبس حقيقة، والمنع باللِّسان بالتهديد، والخوف بالقلب من السُّلطان الذي يمنع النَّاس من الخروج إلى الحجّ؛ قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن كان عنده زادٌ وراحلةٌ فلم يحجّ ولم يحبسه مرضٌ حابسٌ أو سلطان جائر أو حاجة ظاهرة، فليمت يهودياً أو نصرانياً أو ميتة جاهلية» ي سنن البيهقي الكبير 4: 334، والإيمان للعدني 1: 103، وقال ابن الملقّن في خلاصة البدر المنير 1: 344: إسناده ضعيف. وقال في نيل الأوطار 4: 337بعد استعراض طرقه: إنَّ مجموع تلك الطرق لا يقصر عن كون الحديث حسناً لغيره وهو محتج به عند الجمهور. وينظر: إعلاء السنن 10: 10 - 11.
4.المحرم الأمين أو الزَّوج للمرأة إذا كانت على مسافة السَّفر من مكّة.
5.عدمُ العدّة للمرأة، فلو كانت معتدّة من طلاق أو وفاة عند خروج أهل بلدها للحج لا يجب عليها الحج، كما في المحيط البرهاني ص32، وتبيين الحقائق 2: 6.
قال السّندي في اللباب ص64: «اعلم أنَّ شرائط هذا النوع كلّها مختلف فيها، فصحَّح بعضُهم أنَّها شرائط الوجوب، وصحَّح آخرون أنَّها شرائط الأداء، ومنهم مَن فرَّقَ فجعل بعضَها من القسم الأول، وبعضَها من الثاني، وثمرة الخلاف تظهر في الوصية إذا شارف الموت قبل حصول هذه الشرائط، فمَن جعلَها شرائط الوجوب لا يوجب عليه الوصية بالإحجاج، ومَن جعلَها شرائط الأداء يوجب عليه الوصية به».