تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الحَجّ
ولو نوى مطلق الحجّ يقع عن الفرض ترجيحاً لجانبه، وهو الظَّاهر من حاله؛ لأنّ العاقلَ لا يتحمَّل المشاقّ العظيمة وإخراج الأموال إلا لإسقاط الفرض إذا كان عليه، وإن نوى التَّطوُّع وَقَعَ متطوِّعاً؛ إذ لا دلالة مع التَّصريح.
(ثمّ يُلبي (¬1) عقيب صلاته) (¬2)، وإن شاء إذا استوت به راحلته، والأول
¬__________
(¬1) أي يُسْتَحَبُّ أن يرفع بالتَّلبية صوته إلا أن يكون في مصر أو امرأة، لكن لا يرفعه بحيث ينقطع صوته وتتضرّر به نفسه؛ فعن السائب بن خلاد - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال والتلبية» في سنن الترمذي 3: 191، وصححه، وصحيح ابن خزيمة 4: 173، وصحيح ابن حبان 9: 111.
وإنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لأصحابه حين تجاوزوا عن الحدّ في رفع أصواتهم بالتكبير في سفر: «أيها الناس، أربعوا على أنفسكم، إنَّكم ليس تدعون أصم، ولا غائباً، إنَّكم تدعون سميعاً قريباً، وهو معكم» في صحيح مسلم 4: 2076، وصحيح البخاري 3: 1091.
(¬2) فعن سعيد بن جبير - رضي الله عنه -، قال: «قلت لعبد الله بن عباس - رضي الله عنهم -: يا أبا العباس، عجباً
لاختلاف أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في إهلال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أوجب، فقال: إني لأعلم الناس بذلك، إنَّها إنَّما كانت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجة واحدة، فمن هنالك اختلفوا: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاجاً، فلما صلى في مسجده بذي الحليفة ركعتيه أوجب في مجلسه، فأهل بالحج حين فرغ من ركعتيه، فسمع ذلك منه أقوام، فحفظوا عنه، ثم ركب، فلما استقلت به ناقته أهل، وأدرك ذلك منه أقوام، وذلك أنَّ الناس إنَّما كانوا يأتون أرسالاً، فسمعوه حين استقلت به ناقته يهل، فقالوا: إنَّما أهل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين استقلت به ناقته، ثم مضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما علا على شرف البيداء أهل، وأدرك ذلك منه أقوام، فقالوا: إنَّما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين علا على شرف البيداء، وايم الله، لقد أوجب في مصلاه، وأهل حين استقلت به ناقته، وأهل حين علا على شرف البيداء، فمن أخذ بقول عبد الله بن عباس، أهل في مصلاه إذا فرغ من ركعتيه» في مسند أحمد 4: 188، وحجة الوداع لابن حزم ص456.
(ثمّ يُلبي (¬1) عقيب صلاته) (¬2)، وإن شاء إذا استوت به راحلته، والأول
¬__________
(¬1) أي يُسْتَحَبُّ أن يرفع بالتَّلبية صوته إلا أن يكون في مصر أو امرأة، لكن لا يرفعه بحيث ينقطع صوته وتتضرّر به نفسه؛ فعن السائب بن خلاد - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال والتلبية» في سنن الترمذي 3: 191، وصححه، وصحيح ابن خزيمة 4: 173، وصحيح ابن حبان 9: 111.
وإنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لأصحابه حين تجاوزوا عن الحدّ في رفع أصواتهم بالتكبير في سفر: «أيها الناس، أربعوا على أنفسكم، إنَّكم ليس تدعون أصم، ولا غائباً، إنَّكم تدعون سميعاً قريباً، وهو معكم» في صحيح مسلم 4: 2076، وصحيح البخاري 3: 1091.
(¬2) فعن سعيد بن جبير - رضي الله عنه -، قال: «قلت لعبد الله بن عباس - رضي الله عنهم -: يا أبا العباس، عجباً
لاختلاف أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في إهلال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أوجب، فقال: إني لأعلم الناس بذلك، إنَّها إنَّما كانت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجة واحدة، فمن هنالك اختلفوا: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاجاً، فلما صلى في مسجده بذي الحليفة ركعتيه أوجب في مجلسه، فأهل بالحج حين فرغ من ركعتيه، فسمع ذلك منه أقوام، فحفظوا عنه، ثم ركب، فلما استقلت به ناقته أهل، وأدرك ذلك منه أقوام، وذلك أنَّ الناس إنَّما كانوا يأتون أرسالاً، فسمعوه حين استقلت به ناقته يهل، فقالوا: إنَّما أهل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين استقلت به ناقته، ثم مضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما علا على شرف البيداء أهل، وأدرك ذلك منه أقوام، فقالوا: إنَّما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين علا على شرف البيداء، وايم الله، لقد أوجب في مصلاه، وأهل حين استقلت به ناقته، وأهل حين علا على شرف البيداء، فمن أخذ بقول عبد الله بن عباس، أهل في مصلاه إذا فرغ من ركعتيه» في مسند أحمد 4: 188، وحجة الوداع لابن حزم ص456.