تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الحَجّ
أفضل.
(والتَّلبيةُ: لبيك اللَّهم لبيك، لا شريك لك لبيك، إنّ الحمدَ والنِّعمة لك والملك لا شريك لك)، وكَسْرُ إنّ أصوب ليقع ابتداءً، ويَرفع صوته بالتَّلبية، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أفضل الحجّ العَجّ والثَّجّ» (¬1)، فالعَجُّ: رفعُ الصَّوت بالتَّلبية، والثَّجُّ: إسالةُ دم الذَّبائح، ولا يُخِلُّ بشيءٍ من هذه الكلمات؛ لأنّها منقولةٌ باتفاقِ الرُّواة، وإن زادَ جاز بأن يقول: «لبيك وسعديك والخيرُ كلُّه في يديك، لبيك
إله الخَلْق غفّار الذُّنوب»، إلى غير ذلك ممَّا جاء عن الصَّحابة - رضي الله عنهم - (¬2) والتَّابعين.
وهي مرّةً شرطٌ (¬3)، والزِّيادة سُنّةٌ (¬4)، ويكون بتركها مُسيئاً.
¬__________
(¬1) فعن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -، «أنّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سئل: أي الحجّ أفضل؟ قال: «العج والثج» في سنن الترمذي3: 180، وسنن ابن ماجة2: 967، وصحيح ابن خزيمة4: 175.
(¬2) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «إنَّ تلبية رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إنَّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، وكان ابن عمر - رضي الله عنهم - يزيد فيها: لبيك لبيك وسعديك والخير بيديك لبيك والرغباء إليك والعمل» في صحيح مسلم 2: 841.
(¬3) لقوله - جل جلاله -: {فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ} [البقرة: 197]، قال ابن عمر - رضي الله عنهم -: «من فرض الحج: من أهل بالحج»، كما في تفسير الطبري 2: 267.
(¬4) لأنَّها ذكر وتعظيم، ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، كما في المنحة 2: 204؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «إنَّه كان يلبي راكباً ونازلاً ومضطجعاً» في مسند الشافعي ص123، وسنن البيهقي الكبير 5: 43.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أهلَّ في دُبُر الصلاة» في سنن الترمذي3: 182، وقال: حسن غريب، وسنن البيهقي الكبير 5: 37، والمعجم الكبير 11: 434.
(والتَّلبيةُ: لبيك اللَّهم لبيك، لا شريك لك لبيك، إنّ الحمدَ والنِّعمة لك والملك لا شريك لك)، وكَسْرُ إنّ أصوب ليقع ابتداءً، ويَرفع صوته بالتَّلبية، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أفضل الحجّ العَجّ والثَّجّ» (¬1)، فالعَجُّ: رفعُ الصَّوت بالتَّلبية، والثَّجُّ: إسالةُ دم الذَّبائح، ولا يُخِلُّ بشيءٍ من هذه الكلمات؛ لأنّها منقولةٌ باتفاقِ الرُّواة، وإن زادَ جاز بأن يقول: «لبيك وسعديك والخيرُ كلُّه في يديك، لبيك
إله الخَلْق غفّار الذُّنوب»، إلى غير ذلك ممَّا جاء عن الصَّحابة - رضي الله عنهم - (¬2) والتَّابعين.
وهي مرّةً شرطٌ (¬3)، والزِّيادة سُنّةٌ (¬4)، ويكون بتركها مُسيئاً.
¬__________
(¬1) فعن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -، «أنّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سئل: أي الحجّ أفضل؟ قال: «العج والثج» في سنن الترمذي3: 180، وسنن ابن ماجة2: 967، وصحيح ابن خزيمة4: 175.
(¬2) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «إنَّ تلبية رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إنَّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، وكان ابن عمر - رضي الله عنهم - يزيد فيها: لبيك لبيك وسعديك والخير بيديك لبيك والرغباء إليك والعمل» في صحيح مسلم 2: 841.
(¬3) لقوله - جل جلاله -: {فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ} [البقرة: 197]، قال ابن عمر - رضي الله عنهم -: «من فرض الحج: من أهل بالحج»، كما في تفسير الطبري 2: 267.
(¬4) لأنَّها ذكر وتعظيم، ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، كما في المنحة 2: 204؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «إنَّه كان يلبي راكباً ونازلاً ومضطجعاً» في مسند الشافعي ص123، وسنن البيهقي الكبير 5: 43.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أهلَّ في دُبُر الصلاة» في سنن الترمذي3: 182، وقال: حسن غريب، وسنن البيهقي الكبير 5: 37، والمعجم الكبير 11: 434.