اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّهارة

وقيل: هو طاهرٌ؛ لأنَّ الماءَ لا يصير مستعملاً إلا بعد الانفصال (¬1).
وعلى هذا لو توضّأ محدثٌ للتَّبرُّد يصير الماء مستعملاً خلافاً لمحمّدٍ - رضي الله عنه -.
ثمّ الماءُ المستعملُ طاهرٌ غيرُ طهور عند محمّد - رضي الله عنه -، وهو روايتُه عن أبي
حنيفة - رضي الله عنه -، وهو اختيارُ أكثر المشايخ (¬2)؛ لأنَّ الصحابة - رضي الله عنهم -: «كانوا يتبادرون إلى
¬__________
(¬1) وهو أوفق الرِّوايات عنه، كما في الهداية1: 23، وفي الرمز: وهو الأصح.
(¬2) وفي التبيين 1: 24: «وهو الأصح ... وقال الإسبيجابي: وعليه الفتوى»، وفي مجمع الأنهر1: 30: «والأصل في ذلك أنَّ محمداً - رضي الله عنه - روى في عامّةِ كتبه عن أَصحابنا جميعاً أنَّ الماءَ المستعملَ طاهرٌ غير مُطَهِّر، وهو ظاهرُ الرِّواية عن الإمام - رضي الله عنه -، وعليه الفتوى؛ لعموم البلوى».
قال القاري في فتح باب العناية 1: 89: «لم يثبت مشايخ العراق خلافاً بين الأئمة الثلاثة في أنَّ الماء المستعمل طاهر غير طهور، وأثبت مشايخ ما وراء النهر اختلاف الرواية عنهم: فعن أبي حنيفة في رواية الحسن عنه، وهو قوله: أنَّه نجس نجاسة مغلَّظة، وعن أبي يوسف وهو رواية عن أبي حنيفة: أنَّه نجس نجاسة مخففة، وعن محمد وهو رواية عن أبي حنيفة وهو الأقيس: أنَّه طاهر غير طهور، واختار هذه الرواية المحقِّقون من مشايخ ما وراء النهر وغيرهم، وهو ظاهر الرواية، وعليها الفتوى».
المجلد
العرض
2%
تسللي / 2817