اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الحَجّ

قال: (ولا يحلقُ شيئاً من شعرِ رأسِه وجسدِه)؛ لقوله تعالى: {وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [البقرة: 196]، ولأنّ فيه إزالةَ الشَّعث، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «الحاجُّ الشَّعثُ التَّفل» (¬1).
الشَّعث (¬2): الانتشار، ومرادُه انتشارُ شعر الحاجّ فلا يجمعُه بالتَّسريحِ والدَّهنِ والتَّغطيةِ ونحوِه.
والتَّفْل (¬3) بالسُّكون: الرَّائحةُ الكريهةُ، والتَّفِل الذي تَرَكَ استعمالَ
الطِّيب، فيُكره رائحتُه، والمحرمُ كذلك.
قال: (ولا يَلْبَس ثوباً مُعَصْفراً ونحوه) (¬4)؛ لأنّه طيبٌ حتى لو كان غَسيلاً لا تفوح رائحتُه لا بأس به (¬5).
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: قام رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، ما يوجب الحج؟ قال: «الزاد والراحلة»، قال: يا رسول الله، فما الحاج؟ قال: «الشعث، التفل» وقام آخر، فقال: يا رسول الله ما الحج؟ قال: «العج والثج»، قال وكيع: يعني بالعج: العجيج بالتلبية، والثج: نحر البدن، في سنن ابن ماجه 2: 967، وسنن الترمذي 5: 225، والسنن الكبرى للبيهقي 4: 540.
(¬2) الشَّعث: انتشار الشعر وتغيره؛ لقلة التعهد، كما في المغرب 1: 444.
(¬3) التَّفل: أن يترك التَّطيب حتى توجد منه رائحة كريهة، وامرأة تفلة: غير متطيبة، كما في المغرب 1: 105.
(¬4) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: «انطلق النبي - صلى الله عليه وسلم - من المدينة بعد ما ترجل وادّهن ولبس إزاره ورداءه هو وأصحابه، فلم ينه عن شيء من الأردية والأزر تلبس، إلا المزعفرة التي تردع على الجلد» في صحيح البخاري2: 560.
وعن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: «ولا تلبسوا من الثياب شيئاً مسّه الزعفران أو ورس» في صحيح البخاري 2: 653، وصحيح مسلم 2: 834، وغيرها.
(¬5) أي لبس ثوب مصبوغ بطيب أو ورس أو زعفران أو عصفر أو غيرها، إلا أن يكون مغسولاً كثيراً بحيث لا ينفض أثر الصبغ: أي لا يتناثر الصبغ منه، وقيل: هو فوحان الطيب، وقال محمد - رضي الله عنه -: أن لا يتعدى أثر الصَّبغ إلى غيره، أو لا يفوح، كما في الهدية 166.
المجلد
العرض
23%
تسللي / 2817