تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الحَجّ
قال: (ولا يَقتلُ صيدَ البَرّ، ولا يُشيرُ إليه، ولا يَدلُّ عليه)؛ لقوله تعالى: {لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ} [المائدة: 95]؛ ولقوله تعالى: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} [المائدة: 96]؛ ولما رُوِي أنّ أبا قتادة - رضي الله عنه - صاد حمار وَحْش، وهو حلال، وأصحابه محرمون، فسألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكله، فقال: هل أشرتم، هل دَللتم؟ قالوا: لا، قال: إذاً فكلوا» (¬1)، ولأنّ الإشارةَ
¬__________
(¬1) فعن قتادة - رضي الله عنه -: «أنَّهم كانوا في مسير لهم بعضهم محرم، وبعضهم ليس بمحرم، قال: فرأيت حماراً وحشياً فركبت فرسي وأخذت الرمح فاستعنتهم فأبوا أن يعينوني، فاختلست سوطاً من بعضهم وشددت على الحمار فأصبته، فأكلوا منه فأشفقوا، قال: فسئل عن ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: هل أشرتم أو أعنتم؟ قالوا: لا، قال: فكلوه» في السنن الكبرى للنسائي 4: 82، وفي صحيح البخاري 3: 13 بلفظ: «أمنكم أحد أمره أن يحمل عليها، أو أشار إليها؟». قالوا: لا، قال: «فكلوا ما بقي من لحمها»، وصحيح مسلم 2: 853.
¬__________
(¬1) فعن قتادة - رضي الله عنه -: «أنَّهم كانوا في مسير لهم بعضهم محرم، وبعضهم ليس بمحرم، قال: فرأيت حماراً وحشياً فركبت فرسي وأخذت الرمح فاستعنتهم فأبوا أن يعينوني، فاختلست سوطاً من بعضهم وشددت على الحمار فأصبته، فأكلوا منه فأشفقوا، قال: فسئل عن ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: هل أشرتم أو أعنتم؟ قالوا: لا، قال: فكلوه» في السنن الكبرى للنسائي 4: 82، وفي صحيح البخاري 3: 13 بلفظ: «أمنكم أحد أمره أن يحمل عليها، أو أشار إليها؟». قالوا: لا، قال: «فكلوا ما بقي من لحمها»، وصحيح مسلم 2: 853.