اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الحَجّ

والدَّلالةَ في معنى القتل؛ لما فيه من إزالةِ الأمن عن الصَّيدِ، فيتناوله النَّصّ، كالرِّدءِ (¬1) والمعين في قتل بني آدم.
قال: (ولا القَمْل)؛ لأنّه إزالة الشَّعَث.
قال: (ويجوز له قتلُ البَراغيث والبَقِّ والذُّباب والحَيّة والعَقْرب والفأرة والذِّئب والغُراب والحِدأة، وسائرِ السِّباعِ إذا صالت عليه).
أمّا البراغيثُ والبقُّ والذُّبابُ؛ فلأنّها ليست بصيدٍ ولا متولِّدةٍ منه، فليس قتلُها إزالة الشَّعَث، وتبتدأ بالأَذى، وكذلك النَّمْل والقُراد؛ لما ذكرنا.
وأمّا الحيّةُ والعَقربُ والفأرةُ والذِّئب والغُراب والحِدأة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «خمسٌ من الفواسق يُقتلن في الحلّ والحرم: الحِدأة والحيّة والعَقرب والفأرة والكلب العَقور» (¬2).
وفي بعض الرِّوايات زاد: «الغُراب» (¬3).
¬__________
(¬1) الرِّدء: وهو المعين والجاسوس، كما في المغرب ص187، فهم مَن يكونوا في الجهاد يساعدون المقاتلين ولا يقاتلون معهم، فلهم ما للمقاتلين؛ لأنّهم يعينونهم.
(¬2) فعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم: الحيّة، والغراب الأبقع، والفأرة، والكلب العقور، وَالْحُدَيَّا» في صحيح مسلم 2: 856، وصحيح البخاري 3: 1203.
(¬3) فعن أبي سعيد - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «يقتل المحرم: السبع العادي، والكلب العقور، والفأرة، والعقرب، والحدأة، والغراب» في سنن الترمذي 3: 198، وحسنه، ومصنف
عبد الرزاق 4: 444، وشعب الإيمان 5: 19.
المجلد
العرض
23%
تسللي / 2817