تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الحَجّ
وذكر في رواية: «الذِّئب» (¬1)، قالوا: وهو المراد بالكلب العقور؛ إذ هو في معناه.
والغُرابُ هو الذي يأكل الجيف، ولأنّ هذه الأشياء تبدأ بالأذى.
وأمّا السِّباعُ إذا صالت؛ فلأنّه لَمّا أذن الشَّرع في قتل الَخمْس الفَواسق لاحتمال الأَذى، فلأن يأذن في قتل ما تحقَّق منه الأذى كان أولى.
قال: (ولا يَكسر بيضَ الصَّيد)؛ لأنَّه أَصلُ الصَّيد.
(ولا يقطع شَجَرَ الحرم)؛ للحديث (¬2)؛ ولأنّه محظورٌ على الحلال، فالمحرمُ أولى.
(ويجوز له صيد السَّمك)؛ لقوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ} [المائدة: 96] الآية.
¬__________
(¬1) فعن سعيد بن المسيب - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «يقتل المحرم الحية والذئب» في سنن البيهقي الكبير 5: 210، رجاله ثقات، كما في فتح الباري 4: 36.
وعن جابر - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الضبع، فقال: هي من الصيد» في شرح معاني الآثار 4: 189، ومعتصر المختصر 1: 160، وسنده صحيح، كما في إعلاء السنن 10: 393.
(¬2) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يختلى خلاها ولا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها» في صحيح البخاري 2: 92.
والغُرابُ هو الذي يأكل الجيف، ولأنّ هذه الأشياء تبدأ بالأذى.
وأمّا السِّباعُ إذا صالت؛ فلأنّه لَمّا أذن الشَّرع في قتل الَخمْس الفَواسق لاحتمال الأَذى، فلأن يأذن في قتل ما تحقَّق منه الأذى كان أولى.
قال: (ولا يَكسر بيضَ الصَّيد)؛ لأنَّه أَصلُ الصَّيد.
(ولا يقطع شَجَرَ الحرم)؛ للحديث (¬2)؛ ولأنّه محظورٌ على الحلال، فالمحرمُ أولى.
(ويجوز له صيد السَّمك)؛ لقوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ} [المائدة: 96] الآية.
¬__________
(¬1) فعن سعيد بن المسيب - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «يقتل المحرم الحية والذئب» في سنن البيهقي الكبير 5: 210، رجاله ثقات، كما في فتح الباري 4: 36.
وعن جابر - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الضبع، فقال: هي من الصيد» في شرح معاني الآثار 4: 189، ومعتصر المختصر 1: 160، وسنده صحيح، كما في إعلاء السنن 10: 393.
(¬2) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يختلى خلاها ولا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها» في صحيح البخاري 2: 92.