اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الحَجّ

ويخرج به عن خلاف بعض الفقهاء.
والرَّمَلُ: هَزّ الكَتِفين كالتَّبختُر، وسبُبُه إظهارُ الجَلَد للمشركين حيث قالوا عن الصَّحابة - رضي الله عنهم -: أوهنتهم حمى يثرب، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «رَحِمَ اللهُ امرءاً أظهرَ من نفسِه جَلَداً» (¬1)، وزال السَّبب وبقي الحُكم إلى يومنا، به التَّوارث.
واستلامُ الحَجَر أوَّل الطَّواف وآخره سُنّةٌ، وما بقي بينهما أدب.
ويُستحبُّ أنُ يستلمَ الرُّكن اليَماني ولا يُقبله. وعن مُحمّد - رضي الله عنه -: أنّه سُنّة.
ولا يُقبِّل بقيّة الأركان؛ لأنّه - صلى الله عليه وسلم - «كان يستلم الحجر والرُّكن اليماني» (¬2) لا غير (¬3).
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: «قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه مكة، وقد وهنتهم حمى يَثْرب، فقال المشركون: إنَّه يقدم عليكم غداً قوم قد وهنتهم الحمى، ولقوا منها شدة، فجلسوا مما يلي الحجر، وأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يرملوا ثلاثة أشواط، ويمشوا ما بين الركنين؛ ليرى المشركون جلدهم، فقال المشركون: هؤلاء الذين زعمتم أنَّ الحمى قد وهنتهم هؤلاء أجلد من كذا وكذا» في صحيح مسلم 2: 923.
(¬2) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لا يدع أن يستلم الركن اليماني والحجر في كل طوفة»، قال: وكان عبد الله بن عمر يفعله، في سنن أبي داود 2: 176، والسنن الكبرى للبيهقي 5: 123.
(¬3) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «إني لم أرَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمس إلا اليمانيين» في صحيح مسلم 2: 844، وصحيح البخاري 1: 73.
المجلد
العرض
23%
تسللي / 2817