اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الحَجّ

قال: (ثمّ يتوجَّه إلى عرفات) اقتداءً بفعله - صلى الله عليه وسلم - (¬1)، ولأنّه يحتاج إلى أداءِ فرض الوقوف بها في هذا اليوم، ويَنزل بها حيث شاء.
(فإذا زالت الشَّمسُ توضّأ أو اغتسل)؛ لأنّه يوم جمع فيستحبُّ له الغُسل، وقيل: هو سنة، (فإن صلَّى مع الإمام صلَّى الظُّهرَ والعصرَ بأذان وإقامتين في وقت الظُّهر)، فقد تواتر النَّقل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالجمع بينهما (¬2).
وروى جابر - رضي الله عنه - «بأذان وإقامتين» (¬3)، وهو أن يؤذن ويقيم للظُّهر، ثمّ يُقيم للعصر؛ لأنّها تؤدَّى في غير وقتِها فُيقيم إعلاماً لهم، لأنّه لو لميقم رُبَّما ظنُّوا أنّه يتطوَّع، فلا يشرعون مع الإمام.
ولا يتطوَّعُ بين الصَّلاتين؛ لأنّ العَصرَ إنّما قُدِّمت ليتفرَّغ إلى الوقوف، فالتطوُّع بينهما يُخِلُّ به.
¬__________
(¬1) فعن جابر - رضي الله عنه -: «فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى، فأهلوا بالحج وركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم مكث قليلاً حتى طلعت الشمس وأمر بقبة من شعر عملا له بنمرة، ... فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فنزل بها» في صحيح مسلم 2: 889.
(¬2) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: «غدا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من منى حين صلَّى الصُّبح صبيحة يوم عرفة حتى أتى عرفة فنزل بنمرة، وهي منزل الإمام الذي ينزل به بعرفة حتى إذا كان عند صلاة الظُّهر راح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مهجراً، فجمع بين الظهر والعصر، ثم خطب الناس، ثم راح فوقف على الموقف من عرفة» في سنن أبي داود2: 188.
(¬3) فعن جابر - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أذَّن ثمّ أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر ولم يصلّ بينهما شيئاً» في صحيح مسلم 2: 890.
المجلد
العرض
24%
تسللي / 2817