تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الحَجّ
قال: (وإن صلَّى وحده صلَّى كلَّ واحدةٍ في وقتها)، وقال أبو يوسف ومحمَّد - رضي الله عنهم -: يجمع بينهما المنفرد؛ لأنّ جوازَه؛ ليتفرَّغ للوقوفِ ويمتدَّ وقتُه، والكلُّ في ذلك سواء.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّ تقديمَ العصر على خلافِ الأصل؛ لأنّ الأصلَ أداءُ كلِّ صلاةٍ في وقتها، لكن خالفناه فيما وَرَدَ به الشَّرع، وهو الإمامُ في الصَّلاتين، والإحرامُ بالحجّ قبل الزَّوال، وفيما عداه بقي على الأصل.
قال: (ثم يقف راكباً رافعاً يديه بسطاً يحمد الله، ويُثني عليه، ويُصلِّي على نبيِّه - صلى الله عليه وسلم -، ويَسأل حوائجَه)، والأفضلُ أن يتوجَّه عقيب صلاة العصر مع الإمام، فيقف بالموقف مستقبل القبلة قريباً من جبل الرَّحمة (¬1)؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - «راح عقيب صَلاة العصر إلى الموقف، ووقف على راحلتِه مستقبل القبلة، يدعو باسطاً يديه كالمستطعم المسكين» (¬2)، رواه ابنُ عبّاس - رضي الله عنهم -.
¬__________
(¬1) وليجتهد في أن يصادف موقف النبي - صلى الله عليه وسلم - إن تيسر من غير حصول ضرر، فإن ظفر بموقفه الشريف، فهو الغاية في الفضل، وإلا فليقف ما بين جبل الرحمة والبناء المربع على جميع الصخرات والأماكن التي بينهما، فعلى سهلها تارة وعلى جبلها أُخرى، رجاء أن يصادفَه فيفاض عليه من بركاته، كما في شرح الوقاية ص254، ولباب المناسك ص219 - 224؛ فعن جابر - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى الموقف فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات وجعل حَبْل ـ أي طريقهم ـ المشاة بين يديه واستقبل القبلة» في صحيح مسلم 2: 890.
(¬2) فعن الفضل - رضي الله عنه - قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واقفاً بعرفة ماداً يديه كالمستطعم أو كلمة نحوها» في مسند البزار 6: 102، والتاريخ الكبير 1: 127.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو بعرفة يداه إلى صدره كاستطعام المسكين» في السنن الكبرى للبيهقي 5: 190، والمعجم الأوسط 3: 189، قال في مجمع الزوائد 10: 178: «وفيه الحسين بن عبد الله بن عبيد الله، وهو ضعيف». والحسين اختلف في تضعيفه، قال ابن الهمام في فتح القدير 2: 475: «ضعفه النسائي وابن معين. قال ابن عدي: ... وهو ممن يكتب حديثه، فإني لم أر له حديثاً منكراً جاوز المقدار».
وعن سليمان بن موسى، قال: «لم يحفظ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّه رفع يديه الرفع كله إلا في ثلاثة مواطن: الاستسقاء، والاستنصار، وعشيّة عرفة، ثم كان بَعْدُ رفعٌ دون رفعٍ» في مراسيل أبي داود ص153، وقال الأرناؤوط: رجاله ثقات
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّ تقديمَ العصر على خلافِ الأصل؛ لأنّ الأصلَ أداءُ كلِّ صلاةٍ في وقتها، لكن خالفناه فيما وَرَدَ به الشَّرع، وهو الإمامُ في الصَّلاتين، والإحرامُ بالحجّ قبل الزَّوال، وفيما عداه بقي على الأصل.
قال: (ثم يقف راكباً رافعاً يديه بسطاً يحمد الله، ويُثني عليه، ويُصلِّي على نبيِّه - صلى الله عليه وسلم -، ويَسأل حوائجَه)، والأفضلُ أن يتوجَّه عقيب صلاة العصر مع الإمام، فيقف بالموقف مستقبل القبلة قريباً من جبل الرَّحمة (¬1)؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - «راح عقيب صَلاة العصر إلى الموقف، ووقف على راحلتِه مستقبل القبلة، يدعو باسطاً يديه كالمستطعم المسكين» (¬2)، رواه ابنُ عبّاس - رضي الله عنهم -.
¬__________
(¬1) وليجتهد في أن يصادف موقف النبي - صلى الله عليه وسلم - إن تيسر من غير حصول ضرر، فإن ظفر بموقفه الشريف، فهو الغاية في الفضل، وإلا فليقف ما بين جبل الرحمة والبناء المربع على جميع الصخرات والأماكن التي بينهما، فعلى سهلها تارة وعلى جبلها أُخرى، رجاء أن يصادفَه فيفاض عليه من بركاته، كما في شرح الوقاية ص254، ولباب المناسك ص219 - 224؛ فعن جابر - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى الموقف فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات وجعل حَبْل ـ أي طريقهم ـ المشاة بين يديه واستقبل القبلة» في صحيح مسلم 2: 890.
(¬2) فعن الفضل - رضي الله عنه - قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واقفاً بعرفة ماداً يديه كالمستطعم أو كلمة نحوها» في مسند البزار 6: 102، والتاريخ الكبير 1: 127.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو بعرفة يداه إلى صدره كاستطعام المسكين» في السنن الكبرى للبيهقي 5: 190، والمعجم الأوسط 3: 189، قال في مجمع الزوائد 10: 178: «وفيه الحسين بن عبد الله بن عبيد الله، وهو ضعيف». والحسين اختلف في تضعيفه، قال ابن الهمام في فتح القدير 2: 475: «ضعفه النسائي وابن معين. قال ابن عدي: ... وهو ممن يكتب حديثه، فإني لم أر له حديثاً منكراً جاوز المقدار».
وعن سليمان بن موسى، قال: «لم يحفظ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّه رفع يديه الرفع كله إلا في ثلاثة مواطن: الاستسقاء، والاستنصار، وعشيّة عرفة، ثم كان بَعْدُ رفعٌ دون رفعٍ» في مراسيل أبي داود ص153، وقال الأرناؤوط: رجاله ثقات