أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الحَجّ

(ثم يأتي زَمْزَم يستقي بنفسه، ويشرب إن قدر) (¬1)، فهو أفضل؛ لما رُوِي أنّه - صلى الله عليه وسلم -: «أتى زَمْزم ونزع بنفسه دلواً فشرب، ثمّ أفرغ ماء الدَّلو عليه» (¬2).
ويُستحبُّ أن يتنفَّسَ في الشُّرب ثلاث مَرّات، وَينظر إلى البَيتِ في كلِّ مَرّة ويقول: بسم الله، والحمدُ لله، والصّلاةُ على رسولِ الله، ويقول في المرة الأخيرة: اللّهمّ إنّي أسألك رزقاً واسعاً، وعلماً نافعاً، وشفاءً من كلِّ داءٍ وسقمٍ يا أَرحم الرَّاحمين.
ثمّ يمسحُ به وجهَه ورأسَه، ويَصبُّ عليه إن تيسَّر له.
(ثم يأتي باب الكعبة ويُقبِّل العَتبة)؛ لما فيه من زيادة التَّضرُّع.
¬__________
(¬1) ويتضلع بأن امتلأ رياً حتى بلغ الماء أضلاعه فانتفخت من كثرة الشرب، كما في تاج العروس 21: 426، قال - صلى الله عليه وسلم -: «آية بيننا وبين المنافقين أنَّهم لا يتضلعون من زمزم» في المستدرك 1: 645، وصححه، وسنن ابن ماجة 2: 1017، ومصنف عبد الرزاق 5: 113.
(¬2) فعن ابن عبَّاس - رضي الله عنهم -، أنّه قال: «جاء النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى زمزم، فنزعنا له دلواً، فشرب، ثمّ مَجّ فيها، ثم أفرغناها في زمزم، ثم قال: لولا أن تغلبوا عليها، لنزعت بيدي» في مسند أحمد 5: 466، وصححه الأرناؤوط.
المجلد
العرض
25%
تسللي / 2817