تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّهارة
وسببُ فرضيّة الوضوء: إرادةُ الصّلاة مع وجود الحدث؛ لقوله تعالى:
{إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ} [المائدة: 6]، قال ابنُ عبَّاس - رضي الله عنهم -: «معناه إذا أردتم القيام إلى الصلاة وأنتم محدثون» (¬1).
(وفرضُه: غَسلُ الوجه، وغَسلُ اليدين مع المِرْفَقين، ومَسحُ رُبع الرَّأس، وغَسلُ الرِّجلين مع الكَعبين)؛ لما تلونا.
فالوجه: ما يُواجه به، وهو من قصاص الشَّعر إلى أَسفل الذَّقن طولاً، وما بين شحمتي الأُذنين عَرضاً.
وسقط غَسل باطن العَينين؛ لما فيه من المَشقّةِ وخوف الضَّرر بهما، وبه تَسقطُ الطَّهارة.
ويجب غَسل ما بين العِذار (¬2) والأُذن (¬3)؛ لأنّه من الوجه، خلافاً لأبي
¬__________
(¬1) قال ابن قطلوبغا في الإخبار1: 1: «لم أجده مصرحاً كما قال، وإنّما روى أبو جعفر الطبري في تفسيره: سأل عكرمة عن قوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} [المائدة: 6]، فكل ساعة يتوضأ؟ فقال: ابن عبّاس: لا وضوء إلا من حدث».
(¬2) العذار: استواء شعر الغلام، يقال: ما أحسن عذاره: أي خطّ لحيته. ينظر: لسان العرب 4: 2857، وغيره.
(¬3) هذا عند أبي حنيفة ومحمد - رضي الله عنهم -، قال الحصكفي في الدر المختار 1: 66: وبه يفتى. وقال ابن عابدين في رد المحتار 1: 66: وهو ظاهر المذهب، وهو الصحيح، وعليه أكثر المشايخ.
{إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ} [المائدة: 6]، قال ابنُ عبَّاس - رضي الله عنهم -: «معناه إذا أردتم القيام إلى الصلاة وأنتم محدثون» (¬1).
(وفرضُه: غَسلُ الوجه، وغَسلُ اليدين مع المِرْفَقين، ومَسحُ رُبع الرَّأس، وغَسلُ الرِّجلين مع الكَعبين)؛ لما تلونا.
فالوجه: ما يُواجه به، وهو من قصاص الشَّعر إلى أَسفل الذَّقن طولاً، وما بين شحمتي الأُذنين عَرضاً.
وسقط غَسل باطن العَينين؛ لما فيه من المَشقّةِ وخوف الضَّرر بهما، وبه تَسقطُ الطَّهارة.
ويجب غَسل ما بين العِذار (¬2) والأُذن (¬3)؛ لأنّه من الوجه، خلافاً لأبي
¬__________
(¬1) قال ابن قطلوبغا في الإخبار1: 1: «لم أجده مصرحاً كما قال، وإنّما روى أبو جعفر الطبري في تفسيره: سأل عكرمة عن قوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} [المائدة: 6]، فكل ساعة يتوضأ؟ فقال: ابن عبّاس: لا وضوء إلا من حدث».
(¬2) العذار: استواء شعر الغلام، يقال: ما أحسن عذاره: أي خطّ لحيته. ينظر: لسان العرب 4: 2857، وغيره.
(¬3) هذا عند أبي حنيفة ومحمد - رضي الله عنهم -، قال الحصكفي في الدر المختار 1: 66: وبه يفتى. وقال ابن عابدين في رد المحتار 1: 66: وهو ظاهر المذهب، وهو الصحيح، وعليه أكثر المشايخ.