أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

فصلٌ (العمرةُ سُنّةٌ

(ثمّ يُحرم بالحجِّ يوم التَّروية، وقبله أفضل) (¬1)، يعني من الحَرَم؛ لأنّه في معنى المكّي.
(ويَفعلُ كالمُفرد) في طَوافِ الزِّيارة، (ويَرمُلُ ويَسعى)؛ لأنّه أوّلُ طَواف أتى به، (وعليه دمُ التَّمتع)؛ لقوله تعالى: {فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: 196]، (فإن لم يجد صام ثلاثةَ أيام آخرها يوم عَرفة)؛ لقوله تعالى: {فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ} [البقرة: 196]، والمرادُ وقت الحجّ.
(ولو صامَها قَبْلَ ذلك، وهو محرم جاز)؛ لأنّها في وقت الحجّ، قال: (وسبعةً إذا فَرَغَ من أفعال الحجّ)، يعني بعد أيّام التَّشريق؛ لأنّه المرادُ من قوله تعالى: {إذا رجعتم} [البقرة: 196]؛ لأنّه سببٌ للرُّجوع إلى الأهل.
وقيل: المرادُ إذا رجعتُم من أفعال الحَجّ، فقد صام بعد السَّبب فيجوز.
ولو قَدَرَ على الهدي قبل صَوم الثَّلاثة أو بَعده قبل يوم النَّحر لزمه الهدي وبَطَلَ صومه؛ لأنّه قَدَرَ على الأصل قبل حصول المقصود بالبَدَل وهو التَّحلل، وإن قدر عليه بعد الحلقِ قبل صَوم السَّبعة لا هدي عليه؛ لحصول المقصود بالبَدَل.
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من أراد الحج فليتعجل» في سنن أبي داود 2: 141، وفي سنن ابن ماجه 2: 962 بلفظ: «من أراد الحج، فليتعجل، فإنَّه قد يمرض المريض، وتضل الضالة، وتعرض الحاجة»، ومسند أبي حنيفة 2: 962.
المجلد
العرض
25%
تسللي / 2817