تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
فصلٌ (العمرةُ سُنّةٌ
قال: (فإن لم يصم الثَّلاثة لم يجزه إلا الدَّم)، كذا رُوي عن عُمر وابنه وابن
عبَّاس - رضي الله عنهم -، ولا تقضى؛ لأنّها بدلٌ، ولا بَدَلَ للبَدَل، ولأنّ الأبدالَ لا تُنصب قياساً.
ولا يجوز صَومها أيام النَّحر؛ لأنّها وَجَبَت كاملةً، فلا تتأدّى بالنَّاقص، وإذا لم يصم الثَّلاثة لم يَصم السَّبعة؛ لأنّ العَشْرَ وَجَبَت بدلاً عن التَّحلُّل، وقد فات بفوات البعض فيجب الهدي، فإن لم يقدر على الهدي تحلَّل وعليه دمان: دم التَّمتع، ودم لتحلُّلِه قَبْل الهدي.
قال: (وإن شاء أن يَسوق الهَدي أَحْرمَ بالعُمرة وساق وفَعَلَ ما ذَكرنا، وهو أَفضل)؛ لأنّه - صلى الله عليه وسلم - فَعَل كذلك، ولما فيه من المُسارعة وزيادة المَشقّة، فإن ساق بدنةً قلَّدها بمزادةٍ (¬1) أو نَعْلٍ؛ لأنّه - صلى الله عليه وسلم - «قلَّد هداياه» (¬2).
والإشعارُ مكروهٌ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، حسنٌ عندهما.
وصفتُه: أن يشقَّ سَنامَها من الجانب الأيمن (¬3).
¬__________
(¬1) أي عروة مزادة: أي قربة صغيرة، كما في طلبة الطلبة ص36.
(¬2) يأتي تخريجه بعد أسطر.
(¬3) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: «صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر بذي الحليفة، ثم دعا بناقته فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن، وسلت الدم، وقلدها نعلين، ثم ركب راحلته، فلما استوت به على البيداء أهل بالحج» في صحيح مسلم 2: 912، وسنن أبي داود 2: 146، وصحيح ابن حبان 9: 314، وغيرها.
وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «أنَّه كان إذا أَهدى هدياً من المدينة، قلده وأشعره بذي الحليفة، يقلده قبل أن يشعره، وذلك في مكان واحد، وهو موجه للقبلة، يقلده بنعلين، ويشعره من الشق الأيسر ... » في موطأ مالك 3: 554، والسنن الكبرى للبيهقي 5: 379.
عبَّاس - رضي الله عنهم -، ولا تقضى؛ لأنّها بدلٌ، ولا بَدَلَ للبَدَل، ولأنّ الأبدالَ لا تُنصب قياساً.
ولا يجوز صَومها أيام النَّحر؛ لأنّها وَجَبَت كاملةً، فلا تتأدّى بالنَّاقص، وإذا لم يصم الثَّلاثة لم يَصم السَّبعة؛ لأنّ العَشْرَ وَجَبَت بدلاً عن التَّحلُّل، وقد فات بفوات البعض فيجب الهدي، فإن لم يقدر على الهدي تحلَّل وعليه دمان: دم التَّمتع، ودم لتحلُّلِه قَبْل الهدي.
قال: (وإن شاء أن يَسوق الهَدي أَحْرمَ بالعُمرة وساق وفَعَلَ ما ذَكرنا، وهو أَفضل)؛ لأنّه - صلى الله عليه وسلم - فَعَل كذلك، ولما فيه من المُسارعة وزيادة المَشقّة، فإن ساق بدنةً قلَّدها بمزادةٍ (¬1) أو نَعْلٍ؛ لأنّه - صلى الله عليه وسلم - «قلَّد هداياه» (¬2).
والإشعارُ مكروهٌ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، حسنٌ عندهما.
وصفتُه: أن يشقَّ سَنامَها من الجانب الأيمن (¬3).
¬__________
(¬1) أي عروة مزادة: أي قربة صغيرة، كما في طلبة الطلبة ص36.
(¬2) يأتي تخريجه بعد أسطر.
(¬3) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: «صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر بذي الحليفة، ثم دعا بناقته فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن، وسلت الدم، وقلدها نعلين، ثم ركب راحلته، فلما استوت به على البيداء أهل بالحج» في صحيح مسلم 2: 912، وسنن أبي داود 2: 146، وصحيح ابن حبان 9: 314، وغيرها.
وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «أنَّه كان إذا أَهدى هدياً من المدينة، قلده وأشعره بذي الحليفة، يقلده قبل أن يشعره، وذلك في مكان واحد، وهو موجه للقبلة، يقلده بنعلين، ويشعره من الشق الأيسر ... » في موطأ مالك 3: 554، والسنن الكبرى للبيهقي 5: 379.