أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

فصلٌ (العمرةُ سُنّةٌ

قال: (وإذا لم يدخل القارنُ مكّةَ وتَوجَّه إلى عرفات ووَقَف بها بَطَلَ قِرانُه)؛ لأنّه عَجزَ عن تقديم أفعال العُمرة، كما هو المشروعُ في القِران، ولا
يَصير رافضاً بالتَّوجُّه حتى يقف، هو الأصحَّ (¬1) عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، بخلاف مصلِّي الظُّهر يوم الجُمعة حيث تبطل بمجردِ السَّعي؛ لأنّه مأمورٌ ثَمّ بالسَّعي بعد الظُّهر، وهاهنا هو منهيٌّ عن التَّوجُّه إلى عرفة قبل أداء العُمرة، فافترقا.
قال: (وسَقَطَ عنه دَمُ القِران)؛ لأنّه لم يوفَّق لأداءِ النُّسكين، (وعليه دمٌ لرفضِها)؛ لأنّه رَفَضَ إحرامَه قبل أداء أفعال العمرة (¬2)، (وعليه قضاء العُمرة) لشروعه فيها.

باب الجنايات
(إذا طَيَّبَ المُحْرمُ عضواً فعليه شاةٌ)؛ لأنّ الطِّيبَ من محظوراتِ الإحرام لا يُعرف فيه خلاف، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الحاجُّ الشَّعثُ التَّفِل» (¬3)، وهو الذي
¬__________
(¬1) وصححه في الهداية، واحتراز عن رواية الحَسَن عن أبي حنيفة: أنه يرفضها بمجرد التَّوجه؛ لأنّه من خصائص الحج، فيرتفض به كما ترتفض الجمعة بعد الظهر بالتَّوجه إليها عنده، والصَّحيح ظاهر الرواية، كما في فتح القدير2: 533.
(¬2) في الأصل: المتعة.
(¬3) سبق تخريجه عن ابن عمر - رضي الله عنهم -، سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - ما الحاج؟ قال: «الشَّعث التَّفِل» في سنن ابن ماجه 2: 967، وسنن الترمذي 5: 225.
المجلد
العرض
25%
تسللي / 2817