أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

فصلٌ (العمرةُ سُنّةٌ

تَرَكَ الطِّيب، من التَّفَل وهو الرَّائحةُ الكريهة، ورُوِي «المحرم أشعثُ أَغبر» (¬1)، وقد
«نهى - صلى الله عليه وسلم - أن يلبسَ المُحْرم من الثِّيابِ ما مَسَّه وَرَسٌ أو زَعْفَران» (¬2)، فما ظنُّك بما فوقه من الطِّيب؟
وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث المعتدة: «الحناءُ طيبٌ» (¬3).
فإذا تطيَّب فقد جَنَى على إحرامِهِ، فتلزمُه الكفّارةُ، فإن طَيَّبَ عضواً كاملاً كالرَّأس والسّاق ونحوِهما، فقد حَصَلَ الارتفاق الكامل، فتجب شاةٌ،
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ الله يُباهي بأهل عرفات أهل السَّماء، فيقول لهم: انظروا إلى عبادي جاءوني شعثاً غبراً» في صحيح ابن خزيمة4: 263، وصحيح ابن
حبان9: 163.
(¬2) سبق تخريجه عن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تلبسوا شيئاً مسه زعفران، ولا الورس» في صحيح البخاري 3: 15.
(¬3) فعن أم سلمة رضي الله عنها، قالت: «دخل عليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين توفي أبو سلمة، وقد جعلت على عيني صبراً، فقال: ما هذا يا أم سلمة؟ فقلت: إنّما هو صبر يا رسول الله ليس فيه طيب، قال: إنه يشب الوجه فلا تجعليه إلا بالليل وتنزعينه بالنهار ولا تمتشطي بالطيب ولا بالحناء، فإنّه خضاب» في سنن أبي داود 2: 292، وسنن النسائي الكبرى3: 396، والمجتبى 6: 204.
وعن أم سلمة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تطيبي وأنت محرمة، ولا تمسي الحناء، فإنّه طيب» في المعجم الكبير23: 418، ومعرفة السنن7: 168.
المجلد
العرض
25%
تسللي / 2817