أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

فصلٌ (العمرةُ سُنّةٌ

وما دون العضو الجناية قاصرةٌ، فتجب صدقةٌ، وهي مقدَّرةٌ بنصفِ صاعِ بُرّ؛ لأنّه أقلُّ صدقةٍ وَجَبَت شرعاً كالفداء والكفّارة وصدقة الفطر ونحوها.
وكلُّ ما له رائحةٌ طيبة مُستلذّةٌ فهو طيبٌ: كالمِسْكِ والكافور والحِنّاء
والوَرَس والزَّعفرانِ والعُودِ والعَنْبَر والغالِيةِ (¬1) والخَيْري (¬2) والبَنَفْسَج (¬3) ونحوها.
وكذا الدُّهنُ المطيَّب، وهو ما طُبِخ فيه الرَّياحين: كالبَنَفْسَج والوَرْد.
والوَسْمةُ (¬4) ليست بطيبٍ.
وأمّا الزَّيتُ (¬5) والشِّيرجُ (¬6) فطيبٌ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - وفيه دمٌ؛ لأنّه أصلُ الطِّيب وفيهما إزالة الشَّعث، وعندهما: فيه صدقةٌ؛ لأنّه ليس له رائحةٌ
¬__________
(¬1) الغالية: أخلاطٌ من الطيب، وتغليتُ بالغالية وتغللت إذا تطيبت بها، كما في المصباح2: 452.
(¬2) الخيري: نَبَات لَهُ زهر، وَغلب على أصفره؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يسْتَخْرج دهنه، وَيدخل فِي الْأَدْوِيَة، كما في المعجم الوسيط1: 264.
(¬3) البَنَفْسَج: حسنة زهره، ينبت في مواضع ظليلة، كما في تاج العروس5: 430، وعجائب المخلوقات2: 51.
(¬4) الوَسْمة: بكسر السين وسكونه: شجرةٌ ورقُها خِضابٌ، وقيل: هي الخِطْر، وقيل: هي العِظْلمِ يُجفَّف ويُطحن ثم يُخلط بالحنّاء فيَقْنأُ لونُه، وإلا كان أصفرَ، كما في المغرب2: 355.
(¬5) أي إن ادهن بدهن غير مطيّب: كالزَّيت الخالص أو حل خالص ـ الشيرج ـ وأكثره من الدُّهن، فعليه دم، وإن استقل منه فعليه صدقة، وهذا إذا استعمل على وجه الطيب، أمّا إذا استعمله على وجه التَّداوي أو الأكل فلا شيء عليه، كما في شرح الوقاية ص263، ولباب المناسك ص353 - 360.
(¬6) الشيرج، معرَّبٌ من شيره، وهو دهن السمسم، كما في المصباح المنيرص309.
المجلد
العرض
25%
تسللي / 2817