اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

فصلٌ (العمرةُ سُنّةٌ

الطَّوافين وجبت الشَّاة في الجنابة إظهاراً للتَّفاوت، وطواف القُدُوم وإن كان سُنّةً، فإنّه يصير بالشُّروع واجباً.
ولو طاف للعُمرة جُنُباً أو مُحدثاً فعليه شاة؛ لأنّه ركنٌ فيها، وإنّما لا تجب البَدنة؛ لعدم الفرضيّة.
والحائضُ كالجُنُبِ لاستوائهما في الحكم.
ولو أعاد هذه الأطوفة على طهارةٍ سَقَطَ الدَّم؛ لأنه أَتَى بها على وجهٍ المشروعِ، فصارت جنايتُه متداركةً، فسَقَطَ الدَّم.
قال: (وإن أفاض من عَرفة قبل الإمام (¬1) فعليه شاة) إمّا لأنّ امتدادَ الوقوف إلى الغروب واجبٌ؛ لما تقدَّم، أو لأنّ متابعةَ الإمام واجبةٌ، وقد تركهما، فتجب شاةٌ.
(فإن عادَ إلى عَرَفةَ قبل الغُروب وإفاضة الإمام سَقَطَ عنه الدَّم)؛ لأنّه استدرك ما فاته، (وإن عاد قبل الغروب بعدما أفاض الإمامُ (¬2) أو بعد
¬__________
(¬1) المراد بالإمام الغروب، لأنّه لما كان الواجب على الإمام النفر بعد الغروب كان النفر معه نفراً بعد الغروب، وإلا فلو غربت فنفروا ولم ينفر الإمام لا شيء عليهم، ولو نفر الإمام قبل الغروب فتابعوه كان عليه وعليهم الدم؛ وذلك لأن الوقوف في جزء من الليل واجب فبتركه يلزم الدم. كما في رد المحتار2: 206.
(¬2) في البدائع2: 127: «وإن عاد قبل غروب الشمس بعد ما خرج الإمام من عرفة، ذكر الكرخي: أنه يسقط عنه الدم أيضاً، وكذا روى ابن شجاع عن أبي حنيفة: أنّ الدّم يسقط عنه أيضاً؛ لأنه استدرك المتروك إذ المتروك هو الدفع بعد الغروب، وقد استدركه.
وذكر في «الأصل»: أنّه لا يسقط عنه الدَّم.
قال مشايخنا: اختلاف الرِّواية لمكان الاختلاف فيما لأجله يجب الدَّم، فعلى رواية «الأصل» الدم يجب لأجل دفعه قبل الإمام، ولم يستدرك ذلك، وعلى رواية ابن شجاع يجب لأجل دفعه قبل غروب الشمس، وقد استدركه بالعود، والقدوري اعتمد على هذه الرواية، وقال: هي الصحيحة، والمذكور في الأصل مضطرب».
وصحح رواية أبي شجاع في غاية البيان، وفي الشرنبلالية1: 242: «فالصحيح السقوط بالعود مطلقاً: أي قبل الغروب وبعده»
المجلد
العرض
25%
تسللي / 2817