اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

فصلٌ (العمرةُ سُنّةٌ

أمّا الثَّلاثةُ من طوافِ الزِّيارة؛ فلأنه قليلٌ بالنَّسبةِ إلى الباقي، فصار كالحَدَث بالنَّسبة إلى الجنابة.
(وإن طاف للزِّيارةِ وعورتُه مكشوفة أعاد ما دام بمكّة، وإن لم يُعِد فعليه دم)، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يطوفن بالبيت عريان» (¬1).
وإن كان على ثوبهِ نجاسةٌ لا شيء عليه ويُكره.
وأمّا تركُ طَواف الصَّدَر أو أربعةٍ منه فلِتَرْكِه الواجبَ، وللأكثر حكمُ الكلّ، ويُؤمر بالإعادةِ ما دام بمكّةَ، ويَسقطُ الدَّم.
وكذا السَّعي والوقوفُ بالمُزْدلفة؛ لأنّهما واجبان.
قال: (ولو تَرَكَ رمي الجمار كلِّها (¬2)، أو يوم واحد، أو جَمْرةِ العَقَبة يوم النَّحر (¬3) فعليه شاة)، معناه أنّه تركها حتى غَرُبَت الشَّمسُ من آخر أيام
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أخبره أن أبا بكر الصَّديق - رضي الله عنه - بعثه في الحجة التي أمره عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل حجّة الوداع يوم النَّحر في رهط يؤذن في الناس: «ألا لا يحجّ بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان» في صحيح البُخاري2: 153.
(¬2) أو أكثره، وأما تركه أقله فإنه يوجب لكل جمرة نصف صاع إلا أن يبلغ دماً فينقص منه ما شاء، كما في غنية ذوي الحكام1: 234.
(¬3) فإنه لو تركَ رميَ جمرةِ العقبةِ في بقيَّةِ الأيامِ تلزمُهُ صدقةٌ لا دم؛ لأنّه أقلُّ الرّمي فيها بخلاف يوم النحر فإنها كلُّ الرمي، كما في عمدة الرعاية1: 346.
المجلد
العرض
25%
تسللي / 2817