تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
فصلٌ (العمرةُ سُنّةٌ
التَّشريق؛ لأنّه ترك واجباً من جنسٍ واحدٍ (¬1)، وإن لم تغرب الشَّمسُ يرميها على التَّرتيب، لكن يجب الدَّم لتأخيرها عنده، خلافاً لهما على ما بيّنّا (¬2).
وتركُ رمي يوم واحدٍ عبادةٌ مقصودة، وكذا جمرةُ العَقَبة يوم النَّحر، فتجب شاةٌ.
(وإن تَرَكَ أقلَّها تصدَّق لكلِّ حصاةٍ نصفَ صاع برّ) إلا أن يبلغَ قيمته شاةً، فيُنْقِصُه ما شاء.
قال: (وإن حَلَقَ أقلَّ من رُبعِ رأسِهِ تَصَدَّق بنصفِ صاع بُرّ)؛ لأنّ الرُّبعَ مقصودٌ معتادٌ عند بعضِ النَّاس: كالسَّواد والبادية، فكان ارتفاقاً كاملاً، وما دونه ليس في معناه، فتجب الصَّدقة.
(وكذا إن قَصَّ أقلَّ من خمسةِ أظافر)؛ لأنّه لا يحصلُ بذلك الزَّينة، بل يَشِينُه ويُؤذيه إذا حَكّ جسده، ويجب في كلِّ ظُفرٍ نصفُ صاع بُرّ، إلاّ أن يبلغَ قيمةَ دمٍ، فيُنْقَصُ ما شاء.
(وكذلك إن قَصَّ خمسةً متفرِّقةً)، وقال مُحمّد - رضي الله عنه -: عليه دمٌ، كما إذا كانت من يدٍ واحدةٍ.
¬__________
(¬1) أي ترك رمي الجمار في الأيام الأربعة كلها فعليه دم؛ لأنّه ترك الواجب المتحد الجنس فاكتفي بدم واحد، كما في شرح ابن ملك ق72/أ.
(¬2) لأنّ الرّمي مؤقت عنده، وعندهما: ليس بمؤقت، كما في البدائع2: 139، والهداية1: 163.
وتركُ رمي يوم واحدٍ عبادةٌ مقصودة، وكذا جمرةُ العَقَبة يوم النَّحر، فتجب شاةٌ.
(وإن تَرَكَ أقلَّها تصدَّق لكلِّ حصاةٍ نصفَ صاع برّ) إلا أن يبلغَ قيمته شاةً، فيُنْقِصُه ما شاء.
قال: (وإن حَلَقَ أقلَّ من رُبعِ رأسِهِ تَصَدَّق بنصفِ صاع بُرّ)؛ لأنّ الرُّبعَ مقصودٌ معتادٌ عند بعضِ النَّاس: كالسَّواد والبادية، فكان ارتفاقاً كاملاً، وما دونه ليس في معناه، فتجب الصَّدقة.
(وكذا إن قَصَّ أقلَّ من خمسةِ أظافر)؛ لأنّه لا يحصلُ بذلك الزَّينة، بل يَشِينُه ويُؤذيه إذا حَكّ جسده، ويجب في كلِّ ظُفرٍ نصفُ صاع بُرّ، إلاّ أن يبلغَ قيمةَ دمٍ، فيُنْقَصُ ما شاء.
(وكذلك إن قَصَّ خمسةً متفرِّقةً)، وقال مُحمّد - رضي الله عنه -: عليه دمٌ، كما إذا كانت من يدٍ واحدةٍ.
¬__________
(¬1) أي ترك رمي الجمار في الأيام الأربعة كلها فعليه دم؛ لأنّه ترك الواجب المتحد الجنس فاكتفي بدم واحد، كما في شرح ابن ملك ق72/أ.
(¬2) لأنّ الرّمي مؤقت عنده، وعندهما: ليس بمؤقت، كما في البدائع2: 139، والهداية1: 163.