اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

فصلٌ (العمرةُ سُنّةٌ

ثمّ الصَّدقةُ والصَّومُ يجزئ في أيِّ مكانٍ شاء؛ لأنّهما قربةٌ في جميع الأماكن على جميع الفَقَراء.
وأمّا الذَّبحُ فلا يجوز إلا بالحَرَم؛ لأنّه لم يُعرف قربةً إلا في زَمانٍ مخصوصٍ أو مكانٍ مخصوصٍ.
وكذا كلُّ دم وَجَبَ في الحَجّ جنايةً أو نُسُكاً.
قال: (ومَن جامع في أحدِ السَّبيلين قَبْلَ الوقوف بعرفةَ فَسَدَ حَجُّه، وعليه شاةٌ، ويَمضي في حجِّهِ ويقضيه).
وكذلك المرأةُ إن كانت مُحرمةً.
أمّا فسادُ الحجّ فلوجود المنافي، قال تعالى: {فَلاَ رَفَثَ} [البقرة: 197]، وهو الجماع.
وقال ابنُ عَبّاس - رضي الله عنهم -: «المحرمُ إذا جامع قبل الوقوف بعرفة فَسَدَ حجُّه، وعليه شاةٌ» (¬1)، ومثلُه لا يُعرف إلا توقيفاً، ولأنّ الوطءَ صادف إحراماً غيرَ
¬__________
(¬1) فعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، قال: «أتى رجل عبد الله بن عمرو، فسأله عن محرم وقع بامرأته؟ فأشار له إلى عبد الله بن عمر، فلم يعرفه الرجل، قال شعيب: فذهبت معه، فسأله؟ فقال: بطل حجُّه، قال: فيقعد؟ قال: لا، بل يخرج مع الناس، فيصنع ما يصنعون، فإذا أدركه قابل حجّ وأهدى، فرجعا إلى عبد الله بن عمرو فأخبراه، فأرسلنا إلى ابن عباس، قال شعيب: فذهبت إلى ابن عباس معه، فسأله؟ فقال له: مثل ما قال ابن عمر، فرجع إليه فأخبره، فقال له الرجل: ما تقول أنت؟ فقال: مثل ما قالا» في مصنف ابن أبي شيبة8: 121.
وفي الأخبار2: 111: «وأخرج البيهقي، معناه من طريق أبي بشر عن رجل من بني عبد الدار، عن ابن عبّاس - رضي الله عنهم -، وفيه: أن أبا بشر قال: فلقيت سعيد بن جبير، فذكرت ذلك له فقال: هكذا كان ابن عبَّاس - رضي الله عنهم - يقول. انتهى، ولم يُبَيّن فيه ما هو الهدي، وقد بَّينه ابن أبي شيبة من طريق آخر: عن ابن عبّاس - رضي الله عنهم - قال: على كل واحدٍ منهما شاة».
المجلد
العرض
26%
تسللي / 2817