اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

فصلٌ (العمرةُ سُنّةٌ

(ولا يُفارق امرأتَه إذا قَضى الحجّ)؛ لأنّه - صلى الله عليه وسلم - لم يذكر المفارقة لَمّا سُئِل عنها، ولو وجب لذكره كغيره تنبيهاً على الحُكم؛ ولأنّ النِّكاحَ قائمٌ، ولا موجبَ للمفارقة:
أمّا قبل الإحرام، فلأنّه يَحِلُّ له جماعُها، فلا معنى للمفارقة، وأمّا بعده؛ فلأنّهما إذا ذكرا ما وجدا من التَّعبّ وزيادة النَّفقة يحترزان عن ذلك أكثر من غيرهما.
وكذا في مَوْضع الجماع حتى لو خافاً العَود يُستحبُّ لهما المفارقة.
قال: (وإن جامع بعد الوقوف لم يفسد حجّه)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الحجُّ عرفةُ، فمَن وقفَ بعرفة فقد تمّ حَجّه» (¬1).
قال: (وعليه بدنةٌ) منقولٌ عن ابن عبّاس - رضي الله عنهم - (¬2)؛ ولأنّه لَمّا لم يجب القضاء علمنا أنّه شُرع لجبر نقص تمكَّن في الحجّ، والنُّقصان في الجماع فاحشٌ وجنايةٌ
¬__________
(¬1) سبق تخريجه فعن ابن يعمر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الحجُّ عرفة، من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر، فقد أدرك الحج» في سنن الترمذي 2: 237، وصحيح ابن خزيمة 4: 257.
(¬2) فعن عبد الله ابن عباس - رضي الله عنهم -: «أنَّه سئل عن رجل وقع بأهله، وهو بمنى قبل أن يفيض، فأمره أن ينحر بدنه» في موطأ مالك3: 563، والسنن الكبري للبيهقي 5: 279، وفي موطأ محمد ص172: قال محمد: وبهذا نأخذ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من وقف بعرفة فقد أدرك حجّه، فمَن جامع بعدما يقف بعرفة لم يفسد حجّه، ولكن عليه بدنة لجماعه، وحجُّه تامّ، وإذا جامع قبل أن يطوف طواف الزِّيارة لا يفسد حجه».
المجلد
العرض
26%
تسللي / 2817