تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
فصلٌ (العمرةُ سُنّةٌ
غليظة، فتُغَلَّظُ الكفّارةُ، فتجب بدنةٌ، بخلاف ما قَبْلَ الوقوف؛ لأنّ الجابرَ ثَمّ هو القضاء، وإنّما وجبت الشَّاةُ لرفضِه الإحرام قبل أوانه، فافترقا.
وإن جامعَ ثانياً بعد الوقوف عليه شاةٌ؛ لأنّ الأوّلَ صادف إحراماً متأكداً محترماً، والثَّاني صادفَ إحراماً مُنْخَرِماً مُنْهَتِكاً بالوطء فخفّت الجناية.
قال: (وإن جامع بعد الحلق، أو قَبَّل أو لمس بشهوة فعليه شاة) (¬1)؛ لبقاء الإحرام في حقّ النِّساء، وسواء أنزل أو لم ينزل.
وكذا إذا جامع فيما دون الفَرج.
وكذا إذا جامع بهيمةً فأنزل، أو عبث بذكره فأنزل؛ لأنّه قضاءُ الشَّهوة باللَّمس.
ولا شيء عليه بالنَّظر وإن أنزل؛ لأنّه ليس في معنى الجماع.
قال: (ومَن جامع في العُمرة قبل طَواف أربعة أشواط فَسَدَت)؛ لوجود المنافي، (ويَمضي فيها ويقضيها)؛ لأنها لزمت بالإحرام كالحجّ، (وعليه شاةٌ)؛ لوجود الجِناية، وهو الارتفاقُ الكاملُ على إحرامه.
(وإن جامع فيها بعد أربعة أشواط لم تفسد)؛ لوجود الأكثر، (وعليه شاةٌ)؛ لأنّها سُنّة، فتكون الجِنايةُ أَنقص، فيظهر التَّفاوت في الكَفارة.
¬__________
(¬1) فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم -، قال: «أتاه رجل فقال: إني قبلت امرأتي وأنا محرم فحذفت بشهوتي، قال: إنَّك لشبق، أهرق دماً وتمّ حَجّك» في الآثار ص122، قال التهانوي في إعلاء السنن 10: 386: سنده صحيح.
وإن جامعَ ثانياً بعد الوقوف عليه شاةٌ؛ لأنّ الأوّلَ صادف إحراماً متأكداً محترماً، والثَّاني صادفَ إحراماً مُنْخَرِماً مُنْهَتِكاً بالوطء فخفّت الجناية.
قال: (وإن جامع بعد الحلق، أو قَبَّل أو لمس بشهوة فعليه شاة) (¬1)؛ لبقاء الإحرام في حقّ النِّساء، وسواء أنزل أو لم ينزل.
وكذا إذا جامع فيما دون الفَرج.
وكذا إذا جامع بهيمةً فأنزل، أو عبث بذكره فأنزل؛ لأنّه قضاءُ الشَّهوة باللَّمس.
ولا شيء عليه بالنَّظر وإن أنزل؛ لأنّه ليس في معنى الجماع.
قال: (ومَن جامع في العُمرة قبل طَواف أربعة أشواط فَسَدَت)؛ لوجود المنافي، (ويَمضي فيها ويقضيها)؛ لأنها لزمت بالإحرام كالحجّ، (وعليه شاةٌ)؛ لوجود الجِناية، وهو الارتفاقُ الكاملُ على إحرامه.
(وإن جامع فيها بعد أربعة أشواط لم تفسد)؛ لوجود الأكثر، (وعليه شاةٌ)؛ لأنّها سُنّة، فتكون الجِنايةُ أَنقص، فيظهر التَّفاوت في الكَفارة.
¬__________
(¬1) فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم -، قال: «أتاه رجل فقال: إني قبلت امرأتي وأنا محرم فحذفت بشهوتي، قال: إنَّك لشبق، أهرق دماً وتمّ حَجّك» في الآثار ص122، قال التهانوي في إعلاء السنن 10: 386: سنده صحيح.