اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

فصلٌ (العمرةُ سُنّةٌ

أمّا الجَزاءُ على القاتل؛ فلقوله تعالى: {فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة: 95]، أوجبَ الجَزاء على القاتل.
وأمّا الدَّالّ، فلأنّه فَوَّتَ على الصَّيد الأمن؛ لأنّ بقاءَ حياة الصَّيد بأَمنه، فإنّه استحقَّ الأمن إمّا بالإحرام؛ لقوله تعالى: {وَأَنتُمْ حُرُمٌ} [المائدة: 1]، أو بدخوله الحرم؛ لقوله تعالى: {وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} [آل عمران: 97]، فإذا دلّ عليه، فقد فوَّت الأمن المستحقّ عليه، فيجب الجَزاء كالمباشر.
ولما روينا من حديث أبي قتادة - رضي الله عنه - (¬1).
والدَّلالةُ أن لا يكون المدلولُ عالماً به، ويُصدِّقُه حتى لو كان عالماً به، أو كذَّبه ودلّه آخر فصدَّقه، فالجزاءُ على الثَّاني.
ولو أعاره سكيناً؛ ليقتلَ الصَّيدَ إن كان معه سكينٌ لا شيءَ عليه؛ لأنّه يتمكّنُ من قتله لا بالإعارةِ، وإن لم يكن معه سكينٌ، فعلى المعير الجزاء؛ لأنّه إنّما تمكّن من قتلِهِ بإعارتِه.
(والمبتدئُ والعائدُ والنَّاسي والعامدُ سواء)؛ لوجود الجِناية منهم، وهو الموجِبُ.
¬__________
(¬1) سبق تخريجه عن أبي قتادة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أمنكم أحد أمره أن يحمل عليها، أو أشار إليها؟. قالوا: لا، قال: فكلوا ما بقي من لحمها» في صحيح البخاري 3: 13.
المجلد
العرض
26%
تسللي / 2817